عالم التقنية

آسيا تتقدم في سباق الذكاء الاصطناعي مع انطلاقة قوية لأسهم التكنولوجيا في 2026

آسيا تتقدم في سباق الذكاء الاصطناعي مع انطلاقة قوية لأسهم التكنولوجيا في 2026

باسل النجار - القاهرة - الأحد 11 يناير 2026 12:03 مساءً - دخلت أسهم التكنولوجيا الآسيوية عام 2026 بزخم لافت، متصدّرة السباق العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، وسط رهان متزايد من المستثمرين على قدرتها على التفوق على نظيراتها الأميركية خلال العام الجاري.

وسجل مؤشر أسهم التكنولوجيا في آسيا ارتفاعًا بنحو 6% منذ بداية العام، متجاوزًا مكاسب مؤشر «ناسداك 100» الأميركي التي لم تتخطَّ 2%، في إشارة واضحة إلى تحوّل بوصلة المستثمرين نحو الأسواق الآسيوية، التي باتت تشكل قلب سلسلة الإمدادات العالمية لأشباه الموصلات.

توصيات استثمارية داعمة

يوصي استراتيجيون في «غولدمان ساكس» بزيادة وزن أسهم التكنولوجيا الآسيوية داخل المحافظ الاستثمارية، مستندين إلى الطلب المتنامي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب جاذبية التقييمات مقارنة بالأسواق الأميركية. بدورها، تؤكد «سيتي غروب» أن المستثمرين العالميين طويلي الأجل يعززون مراكزهم في هذه الأسهم، نظرًا لدورها المحوري في صناعة الرقائق وفرص النمو المستقبلي.

تفوق مدعوم بالنتائج

الزخم الآسيوي تعزّز بإعلانات قوية من كبار الشركات، إذ كشفت «سامسونج إلكترونيكس» عن تضاعف أرباحها التشغيلية الأولية لأكثر من ثلاث مرات، فيما فاقت إيرادات «تي إس إم سي» التوقعات. كما أسهم الأداء القوي لأسهم شركات صينية حديثة الإدراج في مجال الذكاء الاصطناعي في تعزيز موجة التفاؤل.

أفضل توازن بين المخاطرة والعائد

ويرى محللون أن التحول في توجه المستثمرين يعود إلى بحثهم عن أفضل توازن بين المخاطرة والعائد.ففي حين تبدو أسهم التكنولوجيا الأميركية وقد بلغت مرحلة نضج سعري مرتفع، لا تزال نظيرتها الآسيوية دون قيمتها العادلة، رغم امتلاكها أسسًا قوية وآفاق نمو واسعة.

ويُتداول مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم تكنولوجيا المعلومات في آسيا والمحيط الهادئ عند مكرر ربحية مستقبلي يبلغ 16.3 مرة، مقابل نحو 25 مرة لمؤشري «ناسداك 100» ومؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا، رغم تفوق المؤشر الآسيوي عليهما منذ نهاية 2024.

تدفقات قوية استعدادًا لـ2026

مع إعادة تشكيل المحافظ الاستثمارية لعام 2026، تتدفق الاستثمارات نحو أسهم التكنولوجيا في كوريا الجنوبية، وتايوان، وهونغ كونغ، واليابان. وقد انعكس ذلك على أداء الأسهم الكبرى، إذ قفزت أسهم «سامسونج» و**«تي إس إم سي»** و**«إس كيه هاينكس»** بنسب تراوحت بين 8% و16% منذ مطلع العام، فيما تجاوزت مكاسب بعض شركات الرقائق في هونغ كونغ 20%.

آفاق أرباح واعدة

التوقعات تشير إلى نمو قوي في الأرباح، حيث يُنتظر أن يرتفع نصيب السهم من الأرباح في كوريا الجنوبية وتايوان بنسبة 79% و36% على التوالي خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مقارنة بنمو متوقع قدره 28% لشركات «ناسداك».

مخاطر قائمة رغم التفاؤل

ورغم الأجواء الإيجابية، يحذر خبراء من مخاطر محتملة، أبرزها تراجع الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية، خصوصًا المتعلقة بتايوان، إلى جانب القلق من ضخامة الاستثمارات الرأسمالية لشركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.

الصين في قلب المشهد

تظل الصين عنصرًا محوريًا في قصة صعود التكنولوجيا الآسيوية، مدفوعة بتطورات لافتة في نماذج الذكاء الاصطناعي، ومساعي الاكتفاء الذاتي، إلى جانب موجة إدراجات جديدة لشركات مرتبطة بالقطاع في هونغ كونغ والبر الرئيسي.

ومع تزايد هذه المؤشرات، تتجه الأنظار إلى آسيا باعتبارها المحرك الأبرز لنمو قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا خلال السنوات المقبلة، في تحول قد يعيد رسم خريطة الاستثمار التكنولوجي حول العالم.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا