باسل النجار - القاهرة - الثلاثاء 24 فبراير 2026 01:03 مساءً - كشف فريق دولي من علماء الفلك عن ثقب أسود فائق الكتلة من المراحل المبكرة للكون ينمو بوتيرة استثنائية، تتجاوز الحدّ الأقصى النظري لمعدل تراكم المادة بنحو ثلاثة عشر ضعفاً، في اكتشاف قد يغيّر الفهم السائد لكيفية تشكّل أضخم الثقوب السوداء في التاريخ الكوني.
واعتمد الباحثون على رصد عميق مكّنهم من العودة بالزمن إلى نحو 12 مليار سنة، أي إلى فترة مبكرة نسبياً بعد نشأة الكون. وخلال هذه المشاهدات، رُصد ثقب أسود تُقدَّر كتلته بنحو 440 مليون ضعف كتلة الشمس، ما يشير إلى أنه حقق نمواً سريعاً خلال زمن قياسي على المقاييس الكونية.
ووفق النماذج الفيزيائية المعتمدة، يوجد حدّ أعلى يُعرف بحد إدينغتون، إذ يؤدي ابتلاع المادة إلى توليد ضغط إشعاعي معاكس يقيّد استمرار تدفق الغاز والغبار نحو الثقب الأسود.غير أن ID830 يبدو أنه تجاوز هذا السقف النظري، ليصبح أحد أسرع الثقوب السوداء فائقة الكتلة نمواً ضمن فئته المعروفة حتى الآن.
ويرجّح العلماء أن هذا التسارع قد يكون ناجماً عن حدث استثنائي، مثل اصطدام بنجم أو تدفق كثيف للغاز، ما وفّر وقوداً إضافياً غذّى عملية التراكم ورفع وتيرة النمو بشكل حاد.
وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، ساكيكو أوبوتشي، إن هذا الاكتشاف يقدّم أدلة مهمة لفهم الآليات التي سمحت للثقوب السوداء العملاقة بالتشكّل بسرعة كبيرة في بدايات الكون.
وأجرى فريق من جامعتي جامعة واسيدا وجامعة توهوكو تحليلاته باستخدام تلسكوب تلسكوب سوبارو، ونُشرت النتائج في The Astrophysical Journal.
ويزداد هذا الاكتشاف إثارة بسبب السلوك غير المعتاد للثقب الأسود عبر أطوال موجية متعددة، فبينما تتوقع النماذج النظرية أن تؤدي فترات النمو المتسارع إلى تغيّرات بنيوية تقلّل من انبعاثات الأشعة السينية وتُضعف النفاثات البلازمية، أظهر ID830 انبعاثات قوية ومتزامنة في كل من نطاق الأشعة السينية وموجات الراديو.
ويرى الباحثون أنهم ربما رصدوا الثقب الأسود خلال مرحلة انتقالية قصيرة أعقبت تدفقاً مفاجئاً للغاز، ما عزّز طاقة الهالة المصدّرة للأشعة السينية والنفث الراديوي، قبل أن يعود النظام لاحقاً إلى نمط نمو أكثر استقراراً واتساقاً مع النماذج المعروفة.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
