باسل النجار - القاهرة - الأحد 1 مارس 2026 01:23 مساءً - يتراجع البصر تدريجيا مع التقدم في السن، ويزداد خطر الإصابة بأمراض العيون، وعلى رأسها التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو من أبرز أسباب فقدان البصر لدى من تجاوزوا الستين. هذا المرض يؤثر في الرؤية المركزية، ما يعيق القراءة والقيادة والتعرف على الوجوه، ولا يتوافر له علاج شافٍ حتى الآن، ما يجعل الوقاية والكشف المبكر ضرورة ملحّة.
وتوضح طبيبة العيون الدكتورة فايدي ديدانيا في NYU Langone Health أن المرض في مراحله المتقدمة قد يتسبب في رؤية الخطوط المستقيمة بشكل متموج، أو ظهور بقع داكنة، أو ضبابية في مركز مجال الإبصار.
ورغم أن التقدم في العمر والعوامل الوراثية يظلان أبرز عوامل الخطر، فإن هناك خمس خطوات أساسية يمكن أن تخفف احتمالات الإصابة أو تبطئ تقدم المرض:
أولا: الإقلاع عن التدخين
يُعد التدخين عاملا رئيسيا يزيد خطر الإصابة بالتنكس البقعي. فالإجهاد التأكسدي الناتج عنه يضر خلايا الشبكية ويعجل بتدهور البقعة الصفراء، كما قد يقلل من فعالية العلاجات المتاحة. وتشير ديدانيا إلى أن من أقلعوا عن التدخين منذ نحو 20 عاما قد يصبح خطر إصابتهم مشابها لمن يرتبط خطرهم بالعمر والوراثة فقط، ما يؤكد أهمية التوقف عن التدخين في أقرب وقت.
ثانيا: اتباع نظام غذائي صحي
يلعب الغذاء دورا محوريا في دعم صحة العين. وأظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا ديفيس أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المصنعة والسكريات والدهون ترتبط بزيادة خطر التنكس البقعي، نتيجة تأثيرها السلبي في ميكروبيوم الأمعاء. وتوصي ديدانيا بالإكثار من الخضروات الورقية واتباع نظام غذائي متوازن، مع تفضيل النظام الغذائي المتوسطي المعروف بفوائده للقلب والعينين.
ثالثا: المكملات الغذائية المناسبة
تشير الأبحاث إلى أن تركيبة AREDS2 — وهي مزيج محدد من الفيتامينات والمعادن — قد تسهم في إبطاء تقدم المرض لدى من بلغوا المرحلة المتوسطة أو المتأخرة. غير أن تناولها قبل ظهور أي مؤشرات للمرض لم يثبت علميا أنه يمنح فائدة وقائية، ما يجعل استشارة الطبيب خطوة أساسية قبل استخدامها.
رابعا: ممارسة الرياضة بانتظام
النشاط البدني المنتظم يخفف من الإجهاد التأكسدي ويحسن الصحة العامة، وتشير دراسات إلى أنه قد يساعد أيضا في تقليل خطر تقدم التنكس البقعي، ما يجعله جزءا مهما من استراتيجية الوقاية.
خامسا: فحوصات العين الدورية
لأن المرض قد يتطور بصمت دون أعراض واضحة في مراحله الأولى، فإن الفحوصات المنتظمة لدى طبيب العيون تمثل خط الدفاع الأول. وتوصي ديدانيا كل من تجاوز الخمسين بإجراء فحص دوري، مع إبلاغ الطبيب بأي تاريخ عائلي للإصابة، لضمان الكشف المبكر والتدخل في الوقت المناسب.
وفي ظل غياب علاج نهائي، تبقى هذه التغييرات الخمسة حجر الأساس للحفاظ على صحة العينين وتقليل مخاطر فقدان البصر مع التقدم في العمر.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
