باسل النجار - القاهرة - الاثنين 2 مارس 2026 01:53 مساءً - طوّر باحثون دواءً جديدًا يستهدف سرطان الثدي الفصيصي الغازي، وهو نوع نادر نسبيًا ويصعب اكتشافه لعدم تكوّنه في صورة كتل واضحة، إذ ينتشر عبر خيوط رفيعة من الخلايا السرطانية داخل أنسجة الثدي.
وأظهرت التجارب المخبرية أن العقار الجديد يبطئ نمو الورم ويحدّ من انتشاره، ما يمهّد الطريق للانتقال إلى تجارب سريرية مستقبلية على المرضى.
نقص في العلاجات المخصصة
يمثل هذا النوع من السرطان ما بين 10% و15% من حالات سرطان الثدي، وغالبًا ما يُعالج بأدوية طُورت لأنواع أخرى، في ظل غياب علاجات مصممة خصيصًا لطبيعته البيولوجية المختلفة.
وقالت البروفيسورة كاثرين بريسكن من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان ومعهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة إن هذا النوع من السرطان ظل لفترة طويلة ممثلًا بشكل محدود في التجارب السريرية، كما أن نقص النماذج المخبرية الدقيقة أعاق فهم سلوكه واختبار علاجات مناسبة له.
نماذج بحثية أكثر دقة
وطوّر فريق البحث نماذج مخبرية جديدة أكثر واقعية، عبر زراعة خلايا سرطانية بشرية داخل قنوات الحليب لدى الفئران، ما أتاح دراسة نمو الورم وانتشاره بطريقة تحاكي ما يحدث داخل جسم الإنسان.
وباستخدام هذه النماذج، تبيّن أن الدواء الجديد PXS-5505 يبطئ نمو الورم ويقلل انتقال الخلايا السرطانية إلى الرئتين. ويعتمد الدواء في آلية عمله على تثبيط إنزيمات تساعد الخلايا السرطانية على تعديل صلابة الأنسجة الضامة المحيطة، وهي البيئة التي يعتمد عليها الورم في النمو والانتشار.
وأوضحت بريسكن أن الفريق حدد "نقطة ضعف" رئيسية لهذا النوع من السرطان، تتمثل في اعتماده على بيئة غنية بالكولاجين، وهو مكوّن أساسي في بنية الأنسجة. ويستهدف الدواء هذه الخاصية لإبطاء تطور المرض ومنع انتشاره.
خطوة نحو علاج مخصص
وأكد الباحثون أن الدراسة لا تقتصر على إثبات فعالية العقار، بل تقدم أيضًا مؤشرات حيوية يمكن قياسها لدى المرضى لتقييم الاستجابة للعلاج، ما يمهّد لتطوير أول استراتيجية علاجية مصممة خصيصًا لسرطان الثدي الفصيصي الغازي.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
