باسل النجار - القاهرة - الأحد 5 أبريل 2026 11:24 صباحاً - كشفت دراسة دولية حديثة أن البيئة التي يعيش فيها الإنسان قد تكون بنفس أهمية نمط حياته في تحديد سرعة شيخوخة الدماغ، حيث يمكن لعوامل مثل التلوث والفقر وضعف الخدمات الصحية أن تسرّع تدهور الدماغ، بينما تساهم العدالة الاجتماعية والرعاية الصحية في إبطائه.
واعتمد الباحثون على بيانات 18، 701 شخص من 34 دولة، ودرسوا ما يعرف بـ"إكسبوزوم" (Exposome)، وهو مجموع العوامل البيئية والاجتماعية والسياسية التي يتعرض لها الإنسان طوال حياته. وأظهرت النتائج أن تزامن أكثر من عامل خطر يؤدي إلى تضخيم تأثيره على صحة الدماغ، حيث يمكن أن تفسر العوامل مجتمعة فروقا تصل إلى 15 ضعفا مقارنة بأي عامل منفرد.
العوامل البيئية وتأثيرها على الدماغ:
التلوث، ارتفاع درجات الحرارة، نقص المساحات الخضراء، وجودت المياه.
هذه العوامل الفيزيائية ترتبط بتغيرات في بنية الدماغ، خصوصا المناطق المسؤولة عن الذاكرة وتنظيم العواطف، عبر عمليات بيولوجية مثل الالتهاب العصبي والإجهاد التأكسدي.
العوامل الاجتماعية وتأثيرها على الدماغ:
الفقر، عدم المساواة، ضعف الدعم الاجتماعي.
تؤثر على وظائف التفكير والسلوك الاجتماعي، ويُعتقد أن التعرض المستمر للضغوط يسرّع تدهور هذه المناطق، وربما يفوق تأثير بعض الأمراض مثل الخرف.
وأكد الباحثون أن النتائج تنطبق على الأصحاء والمصابين بأمراض عصبية، ما يعزز فكرة الدور الحاسم للبيئة العامة في صحة الدماغ. كما أشاروا إلى أن التركيز على السلوكيات الفردية وحده، مثل الغذاء والرياضة، لا يكفي للحد من مخاطر شيخوخة الدماغ.
توصيات الدراسة:
تبني سياسات شاملة لتحسين البيئة المعيشية، مثل تقليل تلوث الهواء، زيادة المساحات الخضراء، تحسين جودة المياه، وتعزيز العدالة الاجتماعية.
تعزيز التعاون بين السياسات البيئية والاجتماعية والمؤسسات العامة لضمان بيئة صحية للأجيال الحالية والمستقبلية.
نشرت الدراسة في مجلة Nature Medicine، مؤكدة أن حماية صحة الدماغ تتطلب استراتيجيات متعددة الأبعاد تشمل كل من البيئة والمجتمع والسياسات العامة.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
