باسل النجار - القاهرة - الجمعة 24 أبريل 2026 10:58 صباحاً - كشفت دراسة علمية حديثة أن استخدام أجهزة تنقية الهواء المنزلية المزودة بفلتر HEPA قد يساهم في تحسين بعض الوظائف الذهنية لدى البالغين، خاصة ممن تجاوزوا سن الأربعين، وذلك خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز شهرًا واحدًا.
وأوضحت الدراسة أن هذه الأجهزة تعمل على إزالة الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء، والتي ترتبط عادةً بتلوث المرور وعوادم السيارات، وهي عوامل ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والقلب، إلى جانب أمراض عصبية مثل الزهايمر وباركنسون.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات 119 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 30 و74 عامًا، يقيمون في مدينة سومرفيل الأمريكية، وهي منطقة معروفة بارتفاع مستويات تلوث الهواء نتيجة قربها من طرق سريعة مزدحمة.
وخضع المشاركون لتجربة تضمنت استخدام جهاز تنقية هواء حقيقي مزود بفلتر HEPA لمدة شهر، ثم جهاز مماثل دون فلتر (وهمي) لمدة شهر آخر، مع إجراء اختبارات لقياس الأداء الذهني بعد كل مرحلة، شملت الذاكرة البصرية وسرعة الأداء الحركي والوظائف التنفيذية والمرونة الذهنية.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تبلغ أعمارهم 40 عامًا فأكثر حققوا تحسنًا في اختبارات المرونة الذهنية والوظائف التنفيذية بنسبة بلغت 12% عند استخدام الجهاز المزود بفلتر HEPA، مقارنة بالجهاز الوهمي.
وأكد الباحثون أن هذا التحسن ظل قائمًا حتى بعد احتساب عوامل أخرى مثل مدة البقاء داخل المنزل ومستوى التوتر، مشيرين إلى أن هذه النسبة، رغم محدوديتها، تعادل الفوائد الذهنية الناتجة عن زيادة النشاط البدني اليومي.
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تزال بحاجة إلى مزيد من التوسع، خاصة فيما يتعلق بتأثير الاستخدام طويل الأمد، ومدى استفادة الفئات العمرية الأكبر، لا سيما أن عدد المشاركين فوق سن الستين كان محدودًا.
كما يسعى فريق البحث لفهم الآلية التي تؤثر بها الجسيمات الدقيقة على الدماغ، إذ تشير دراسات سابقة إلى أنها قد تؤثر سلبًا على “المادة البيضاء”، المسؤولة عن نقل الإشارات العصبية بين مناطق الدماغ المختلفة.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Scientific Reports، وسط دعوات لمواصلة البحث في دور تقليل تلوث الهواء داخل المنازل في دعم صحة الدماغ والحد من التدهور المعرفي على المدى الطويل.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
