باسل النجار - القاهرة - السبت 9 مايو 2026 11:23 صباحاً - كشفت دراسة حديثة عن تراجع ملحوظ في معدلات التواصل اللفظي بين البشر، محذّرة من أن الانتشار الواسع للهواتف الذكية وتطبيقات المراسلة قد يؤدي تدريجيًا إلى تآكل مهارات المحادثة المباشرة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن متوسط عدد الكلمات التي ينطق بها الفرد يوميًا انخفض بنحو 338 كلمة مقارنة بالماضي، وهو ما يعادل فقدان ما يقرب من 120 ألف كلمة سنويًا، في مؤشر يعكس تراجع التفاعل الإنساني وجهاً لوجه.
وبحسب تحليل أجراه باحثون من جامعة ميسوري-كانساس سيتي وجامعة أريزونا، فقد انخفض عدد الكلمات المنطوقة يوميًا بنسبة 28% خلال الفترة بين عامي 2005 و2019، وهي الفترة التي شهدت طفرة كبيرة في استخدام الهواتف الذكية.
وأوضحت البيانات أن متوسط الكلمات اليومية تراجع من نحو 15، 900 كلمة في عام 2005 إلى 12، 700 كلمة في عام 2019، استنادًا إلى تسجيلات صوتية لأكثر من 2000 شخص في بيئاتهم الطبيعية.
وأشارت الدراسة إلى أن جميع الفئات العمرية تأثرت بهذا التراجع، إلا أن جيل «زد» (Gen Z)، وهم من تقل أعمارهم عن 25 عامًا، كانوا الأكثر تأثرًا نتيجة اعتمادهم المكثف على وسائل التواصل الرقمي.
من جانبها، حذّرت الباحثة فاليريا بيفر، المشاركة في الدراسة، من أن الاعتماد المتزايد على التواصل الرقمي قد يؤدي إلى تراجع مهارات اجتماعية أساسية، مثل فهم نبرة الصوت والتوقيت والإشارات العاطفية المرتبطة بالكلام المباشر.
وأضافت أن اللغة المنطوقة ظلت وسيلة التواصل الأساسية للبشر على مدار أكثر من 200 ألف عام، مشيرة إلى أن التحول السريع نحو التواصل الرقمي قد يحمل آثارًا اجتماعية غير واضحة حتى الآن.
ولفتت إلى أن انخفاض معدلات الحديث اليومي يرتبط بتراجع فرص التفاعل الاجتماعي، وهو ما قد يسهم في زيادة الشعور بالوحدة وتأثيراته السلبية على الصحة النفسية والجسدية.
في المقابل، أكدت الدراسة أن التفاعل اللفظي اليومي—even في أبسط صوره—يساهم في تعزيز الرفاهية وتقوية العلاقات الاجتماعية، موضحة أن المواقف البسيطة مثل تبادل الحديث مع بائع أو زميل عمل أو أحد أفراد الأسرة يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على الروابط الإنسانية، وقد تساعد في الحد من تراجع التواصل المباشر.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
