عالم التقنية

«التايمز»: المتحف المصري الكبير أعجوبة حضارية تروي تاريخ الإنسانية

«التايمز»: المتحف المصري الكبير أعجوبة حضارية تروي تاريخ الإنسانية

باسل النجار - القاهرة - السبت 9 مايو 2026 01:33 مساءً - المتحف المصري الكبير يحصل على اعتماد منشأة محايدة

المتحف المصري.. مجلة “تايم” تختار المتحف المصري الكبير ضمن أفضل المعالم السياحية عالميًا لعام 2026وصفت صحيفة ذا تايمز المتحف المصري الكبير بأنه واحد من أبرز الصروح الثقافية والحضارية في العالم، مؤكدة أنه يمثل أكبر احتفاء بحضارة واحدة في التاريخ، بما يضمه من كنوز وآثار تحكي تفاصيل آلاف السنين من الإبداع الإنساني والحضارة المصرية القديمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المتحف يمنح زواره تجربة استثنائية مليئة بالحيوية والإبهار، خاصة عند التجول بين القطع الأثرية النادرة التي تكشف دقة الفن المصري القديم وروعة المجوهرات والتحف التي صُنعت في عصور كان فيها جزء كبير من العالم لا يزال يعتمد على الصيد وجمع الثمار.

المتحف المصرى تحفة معمارية

وتابعت فى تقرير لها، لسنوات طويلة، لم يكن المتحف المصري الكبير (GEM) سوى سراب على حافة طريق الجيزة العظيم، فقد كان بمثابة "المعلم السياحي القادم" الذي لم يكتمل بناؤه حتى نوفمبر الماضي.

المتحف المصرى صرحٍ ضخم وتحفة معمارية

المتحف الكبير

وواصلت: ولكن تحوّل هذا السراب إلى صرحٍ ضخم وتحفة معمارية بتكلفة 1.2 مليار دولار، بتصميم مثلثي مميز من إبداع شركة "هينيجان بينج" الأيرلندية، وأصبح يُطلق على المتحف الآن اسم "الهرم الرابع".*

إن دخول المتحف المصري الكبير أشبه بدخول صالة مطار عملاقة، لكنها مليئة بالتماثيل والتحف التي تعود إلى خمسة آلاف عام مضت، ففي القاعة الكبرى المضاءة بأشعة الشمس، يستقبلك تمثال رمسيس الثاني: 83 طنًا و11 مترًا من الجرانيت الشامخ، تحت سقف مصمم ليسمح لأشعة الشمس بالتعامد على وجهه مرتين في السنة، كما هو الحال في معبد أبو سمبل، احتفالاً بعيد ميلاده وتتويجه.

المتحف الكبير

تماثيل الآلهة والملوك تعود إلى ثلاثة آلاف عام

ويمتلك المتحف ستة طوابق، عارضًا فيها تماثيل الآلهة والملوك التي تعود إلى ثلاثة آلاف عام، حتى يظهر من خلال جدار زجاجي ضخم منظرٌ خلابٌ للصحراء والأهرامات العظيمة، وكأنها خلفيةٌ لمسرحية كلاسيكية عظيمة.

ويزور المتحف أعداد الهائلة، فالموقع أشبه بمستودعٍ للتاريخ، حيث يضم أكثر من مئة ألف قطعة أثرية، منها نحو خمسين ألفًا معروضة للجمهور، مرتبةً ترتيبًا زمنيًا يبدأ من عصور ما قبل التاريخ وينتهي ببدايات العصر اليوناني الروماني.

لكنّ نجاح المتحف الحقيقي لا يكمن في ضخامته فحسب، بل في قدرته على السماح لـ 15 ألف زائر يوميًا بالتجول في مساحات شاسعة بين خزائنه الزجاجية وعروضه الذكية المُولّدة بالذكاء الاصطناعي وأقسام الواقع الافتراضي ومتاحفها الفنية، وجدرانها التي تُشبه المعابد وأماكن استراحتها الرحبة، دون الشعور بالإرهاق من كثرة المعروضات أو من كثرة الناس.*

المتحف المصري الكبير ي

إن المكان الوحيد الذي يبدو مكتظًا بعض الشيء هو الجناح المُخصص لإيواء جميع مقتنيات جنازة توت عنخ آمون، حيث تُعرض جميع الكنوز البالغ عددها 5398 قطعة في مكان واحد لأول مرة منذ اكتشافها من قِبل هوارد كارتر عام 1922، أي بعد أكثر من 3300 عام على دفن الفرعون الشاب وهو في التاسعة عشرة من عمره تقريبًا.

القطع التي تُجسد شخصية الملك الصبي

وإلى جانب بريق قناع توت عنخ آمون الذهبي، وتوابيت مرصعة باللازورد والفيروز، وموكب الصناديق المذهبة المنقوشة التي وُضع فيها جثمانه، تبرز القطع التي تُجسد شخصية الملك الصبي بما في ذلك ملابسه الكتانية وعرباته التي كان يستخدمها في طفولته بمقاعدها المنسوجة بدقة وعجلاتها الخشبية الرقيقة والصنادل الصغيرة البالية التي كان يرتديها للتنقل على أرضيات القصر الحجرية، وحتى مركب خوفو الشمسي، الذي كان يُحفظ في السابق في حظيرة ضيقة بالقرب من الهرم الأكبر، وجد له مكانًا مميزًا هنا في المتحف.

قد يكون بناء المتحف المصري الكبير قد كلّف 1.2 مليار دولار واستغرق أكثر من 20 عامًا، لكن أخيرًا باتت مصر تمتلك نصبًا تذكاريًا يليق بكنوزها الذهبية الأسطورية.

اقرأ أيضاً
الصحافة العالمية تشيد بالمتحف المصرى الكبير وعالم اثار اسبانى.. تحفة معمارية سيغير خريطة سياحة العالم

سفير روسيا بالقاهرة: المتحف المصرى الكبير هدية مصر للبشرية

الرئيس السيسي: المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا