باسل النجار - القاهرة - الثلاثاء 19 مايو 2026 03:13 مساءً - كشفت دراسة أمريكية حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن بعض أدوية علاج السمنة وداء السكري قد تسهم في تحسين فرص النجاة لدى مريضات سرطان الثدي، إلى جانب تقليل احتمالات عودة المرض بعد العلاج.
وتناولت الدراسة، المنشورة في مجلة JAMA Network Open، تأثير أدوية ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، وهي فئة دوائية اكتسبت شهرة واسعة خلال السنوات الأخيرة بفضل فعاليتها في خفض الوزن وعلاج السكري من النوع الثاني.
واعتمد الباحثون على تحليل السجلات الصحية الإلكترونية لأكثر من 840 ألف مريضة بسرطان الثدي تم تشخيصهن خلال الفترة بين عامي 2006 و2023، لدراسة العلاقة بين استخدام أدوية GLP-1 ونتائج علاج المرض، خاصة لدى المصابات بالسمنة أو السكري.
وأظهرت النتائج أن استخدام هذه الأدوية ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب خلال فترة متابعة امتدت لعشر سنوات، كما ساهم في تقليل احتمالات عودة سرطان الثدي لدى الناجيات اللاتي استخدمنها لعلاج السمنة أو السكري بعد انتهاء العلاج الأولي.
وقال برنارد ف. فويميلر، كبير معدي الدراسة والمدير المساعد لعلوم السكان في مركز ماسي الشامل للسرطان، إن النتائج تشير إلى إمكانية وجود فوائد وقائية إضافية لهذه الأدوية لدى مريضات سرطان الثدي، موضحًا أن السبب الدقيق وراء هذا التأثير لا يزال غير معروف بشكل كامل.
وأضاف أن التأثير الإيجابي قد يكون مرتبطًا بفقدان الوزن أو بتحسن صحة القلب والأوعية الدموية، أو ربما بآليات بيولوجية أخرى تحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة.
من جانبها، أكدت كريستينا ل. تاتوم، المعدة الرئيسية للدراسة، أن النتائج تتماشى مع أبحاث مخبرية سابقة أشارت إلى احتمال وجود دور لهذه الأدوية في مجال الأورام، مشددة على أهمية إجراء المزيد من الدراسات والتجارب السريرية لفهم طبيعة هذا الارتباط بشكل أدق.
وأشار الباحثون إلى أن مريضات سرطان الثدي اللاتي يعانين أيضًا من السمنة أو السكري غالبًا ما يواجهن أورامًا أكثر شراسة ونتائج علاجية أسوأ، ما يعزز أهمية دراسة التأثيرات المحتملة لأدوية GLP-1 في تحسين فرص العلاج والبقاء على قيد الحياة.
وكانت أدوية GLP-1 قد حصلت على الموافقة لعلاج السكري من النوع الثاني عام 2005، ثم تمت الموافقة عليها لعلاج السمنة وإدارة الوزن في عام 2021، قبل أن تشهد انتشارًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة. ووفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة RAND، استخدم نحو 12% من الأمريكيين هذه الأدوية لإنقاص الوزن منذ عام 2020.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
