عالم التقنية

خبراء يحذرون من مخاطر تفشّي الإيبولا في الولايات المتحدة مع اقتراب كأس العالم

خبراء يحذرون من مخاطر تفشّي الإيبولا في الولايات المتحدة مع اقتراب كأس العالم

باسل النجار - القاهرة - الاثنين 25 مايو 2026 04:23 مساءً - حذّر عدد من خبراء الصحة من احتمالات زيادة مخاطر تفشّي فيروس الإيبولا داخل الولايات المتحدة، بالتزامن مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم، في ظل توقعات بوصول ملايين الزوّار من مختلف دول العالم لحضور الحدث الرياضي الأضخم.

ويُعد فيروس الإيبولا من أخطر الفيروسات المعدية، إذ قد تصل معدلات الوفاة في بعض سلالاته إلى نحو 90%، وتتمثل أعراضه في ارتفاع حاد في الحرارة، وإسهال، وقيء، وقد تتطور الحالات الشديدة إلى نزيف داخلي أو خارجي يهدد حياة المصاب.

تفشّي الإيبولا

وقال ديفيد دود، الرئيس التنفيذي لشركة “جيوفاكس” المتخصصة في تطوير اللقاحات، إن تسارع انتشار الفيروس في بعض المناطق يثير مخاوف جدية، مشيرًا إلى أن تدفق أعداد كبيرة من المسافرين خلال فترة زمنية قصيرة قد يزيد من احتمالات إدخال حالات مصابة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف أن خطورة الوضع ترتبط أيضًا بفترة حضانة الفيروس التي قد تمتد حتى 21 يومًا دون ظهور أعراض، ما يجعل اكتشاف الحالات وتتبعها أكثر تعقيدًا، محذرًا من أن أي تفشٍ داخل الأراضي الأميركية قد تكون له تداعيات “كارثية”.

من جانبه، أوضح الدكتور آرثر رينغولد، أستاذ علم الأوبئة بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، أن التجمعات البشرية الضخمة مثل كأس العالم ترفع احتمالات انتقال العدوى، حتى وإن ظلت النسبة الإجمالية منخفضة، مؤكدًا أن اكتشاف حالة واحدة فقط قد يستدعي استجابة صحية واسعة النطاق.

وأشار إلى أن مثل هذه السيناريوهات قد تثير حالة من القلق العام وتدفع إلى إجراءات صارمة لاحتواء المرض، تشمل تتبع المخالطين على نطاق واسع.

وفي المقابل، أكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC) أنه يعمل بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لضمان تطبيق إجراءات الفحص والسلامة قبل انطلاق البطولة المقررة في 11 يونيو.

كما أعلن المركز رفع مستوى التحذير من السفر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى المستوى الثالث، داعيًا إلى إعادة النظر في السفر غير الضروري، وفرض قيود على دخول بعض المسافرين الذين زاروا مناطق متأثرة خلال آخر 21 يومًا.

وتشير البيانات الصحية إلى أن التفشّي الحالي في الكونغو الديمقراطية شهد ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الوفيات، حيث سُجلت 139 وفاة من أصل نحو 600 حالة مشتبه بها، وفق منظمة الصحة العالمية.

ويُعد هذا التفشي السابع عشر في البلاد، والثالث الناتج عن سلالة “بونديبوجيو”، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد، على عكس سلالة “زائير” التي تتوفر لها لقاحات فعّالة.

وفي ما يتعلق باللقاحات، أوضح خبراء أن بعض اللقاحات الحالية قد توفر حماية جزئية، بينما لا تزال أخرى قيد التطوير، وقد تستغرق عدة أشهر أو أكثر من عام قبل اعتمادها رسميًا.

كما أشار مختصون إلى أن تطوير لقاحات بتقنية mRNA قد يستغرق من 3 إلى 6 أشهر، لكنه قد يكون أقل مرونة في مواجهة الطفرات الفيروسية مقارنة بتقنيات أخرى تحتاج وقتًا أطول.

وشدد خبراء الصحة على أن التحدي لا يقتصر على تطوير اللقاحات، بل يشمل أيضًا تعزيز أنظمة المراقبة الصحية وسلاسل الإمداد والاستجابة السريعة لأي تفشٍ محتمل، محذرين من أن الترابط العالمي المتزايد قد يجعل انتشار الأوبئة أسرع وأكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا