عالم التقنية

دراسة: تناول صفار البيض ولحم البقر قد يرتبط بزيادة خطر اضطراب خطير في نظم القلب

دراسة: تناول صفار البيض ولحم البقر قد يرتبط بزيادة خطر اضطراب خطير في نظم القلب

  • باسل النجار - القاهرة - الاثنين 27 يوليو 2026 08:43 مساءً - الرئيسية
  • رئيسي

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط محتمل بين تناول بعض الأطعمة الشائعة، مثل صفار البيض ولحم البقر، وزيادة خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، أحد أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعا، والذي يرتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية وفشل القلب.

ووفقا للدراسة المنشورة في مجلة Journal of Clinical Investigation، فإن هذا الارتباط قد يعود إلى مركب كيميائي يعرف باسم أكسيد ثلاثي ميثيل الأمين (TMAO)، الذي تنتجه بكتيريا الأمعاء أثناء هضم عناصر غذائية مثل الكولين والكارنيتين، المتوفرين بكميات كبيرة في صفار البيض، ولحم البقر، والكبد.

واعتمد الباحثون، من عيادة كليفلاند الأمريكية، على تحليل عينات دم لأكثر من خمسة آلاف مشارك في الولايات المتحدة. وبعد استبعاد تأثير عوامل الخطر التقليدية، مثل التقدم في العمر، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين سجلوا أعلى مستويات من مركب TMAO في الدم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالرجفان الأذيني بنسبة بلغت 70% مقارنة بمن كانت مستوياتهم أقل، ما يشير إلى أن المركب قد يمثل عامل خطر مستقلا.

وللتحقق من هذه النتائج، أجرى الفريق تجارب على الفئران، حيث خضعت مجموعة منها لنظام غذائي غني بالكولين، بينما تلقت مجموعة أخرى نظاما غذائيا اعتياديا. وأظهرت التجارب أن الفئران التي تناولت كميات أكبر من الكولين أصيبت بالرجفان الأذيني في وقت أبكر من المجموعة الأخرى.

كما اختبر الباحثون دواء تجريبيا يعرف باسم "أيودوميثيل كولين" (Iodomethylcholine)، يعمل على تثبيط نشاط بكتيريا الأمعاء المسؤولة عن إنتاج مركب TMAO. وأظهرت النتائج أن الدواء ساهم في تأخير ظهور اضطراب نظم القلب لدى الفئران، إلا أن الباحثين أكدوا أنه لا يزال في المراحل البحثية الأولى ولم يخضع بعد لتجارب سريرية على البشر.

وقال الدكتور روبرت كويث، أخصائي الفيزيولوجيا الكهربية في عيادة كليفلاند والمؤلف الرئيسي للدراسة، إن معظم العلاجات الحالية تركز على علاج الرجفان الأذيني بعد ظهوره، بينما تشير نتائج الدراسة إلى إمكانية الحد من خطر الإصابة به في مرحلة مبكرة من خلال تعديل النظام الغذائي.

ويرى الباحثون أن نتائج الدراسة تضيف أدلة جديدة على الدور الذي يلعبه ميكروبيوم الأمعاء في صحة القلب والأوعية الدموية، وقد تفتح المجال أمام تطوير استراتيجيات وقائية تستهدف بكتيريا الأمعاء للحد من مخاطر اضطرابات نظم القلب.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا