عالم التقنية

عالم روسي: لا تفسير علمياً حتى الآن لـ"اللانهاية" داخل الثقوب السوداء

عالم روسي: لا تفسير علمياً حتى الآن لـ"اللانهاية" داخل الثقوب السوداء

  • باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 29 يوليو 2026 09:23 مساءً - الرئيسية
  • رئيسي

أكد رئيس مختبر الفيزياء الفلكية في أكاديمية العلوم الروسية، سيرغي سازونوف، أن العلم لا يزال عاجزًا عن تفسير ما يُعرف بحالة "اللانهاية" داخل الثقوب السوداء، مشيرًا إلى أن فهم هذه الظاهرة يتطلب تطوير نظرية جديدة توحد بين النسبية العامة وميكانيكا الكم.

وأوضح سازونوف أن نظرية الجاذبية الكمومية، التي يُعوَّل عليها لتفسير طبيعة "اللانهاية" داخل الثقب الأسود، لا تزال في مراحلها الأولية، ولم تصل بعد إلى إطار علمي مكتمل.

وبيّن أن التصورات الحالية تشير إلى أن كل ما يسقط داخل الثقب الأسود يتجه في النهاية نحو نقطة مركزية تُعرف بـ"المتفردة"، حيث يُفترض نظريًا أن تصبح الكثافة والجاذبية وانحناء الزمكان بلا حدود، وهي حالة لا تزال خارج نطاق الفهم العلمي الكامل.

وأضاف أن هذه المنطقة تشهد تداخلًا بين مفهومي الزمان والمكان، الأمر الذي يجعل تفسيرها تحديًا كبيرًا أمام الفيزيائيين، مؤكدًا أن الوصول إلى تفسير دقيق يتطلب دمج نظريتي النسبية العامة، التي تصف الجاذبية بوصفها انحناءً في الزمكان، وميكانيكا الكم التي تفسر سلوك الجسيمات على المستوى المجهري.

وأشار العالم الروسي إلى أن نظرية النسبية العامة أثبتت دقتها في العديد من التطبيقات العملية، ومنها أنظمة الملاحة بالأقمار الصناعية مثل "GPS" و"غلوناس"، التي تعتمد على تصحيحات مستندة إلى مبادئ النسبية لضمان دقة تحديد المواقع.

وفي المقابل، أوضح أن ميكانيكا الكم، رغم نجاحها الكبير في تفسير الظواهر على المستوى الذري ودون الذري، لا تزال غير متوافقة مع النسبية العامة عند دراسة البيئات ذات الجاذبية الهائلة، مثل الثقوب السوداء، وهو ما يجعل توحيد النظريتين أحد أبرز التحديات في الفيزياء الحديثة.

واختتم سازونوف تصريحاته بالتأكيد على أن الثقب الأسود لا يمتلك جاذبية غير محدودة كما يعتقد البعض، بل يقتصر تأثيره على نطاق معين، مشيرًا إلى أن الثقب الأسود الهائل الموجود في مركز مجرة درب التبانة لا يشكل أي تهديد للأرض أو للنظام الشمسي.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا