باسل النجار - القاهرة - الثلاثاء 25 أغسطس 2026 05:53 مساءً - اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» شركتي «ميتا» و«بايت دانس»، المالكتين لمنصتي «فيسبوك» و«تيك توك»، بالتقاعس عن منع انتشار محتوى تنتجه جماعات مسلحة في كولومبيا بهدف استقطاب الأطفال وتجنيدهم، مشيرة إلى أن بعض الخوارزميات بدت وكأنها تسهم في الترويج لهذه المنشورات.
وقالت المنظمة، في تقرير لها، إن جماعات مسلحة تستغل منصات التواصل الاجتماعي لنشر محتوى يصور الحياة داخل صفوفها بصورة جذابة، إلى جانب إعلانات عمل مضللة، في محاولة لاستدراج الأطفال إلى صفوفها.
وبحسب التقرير، يُستغل الأطفال بعد تجنيدهم في مهام متعددة، تشمل القتال والتعامل مع الأسلحة والطائرات المسيّرة والمتفجرات، إضافة إلى جمع المعلومات الاستخباراتية. وفي بعض الحالات، يُدفع أطفال يفتقرون إلى التدريب القتالي إلى الخطوط الأمامية، ليصبحوا، وفق وصف المنظمة، «وقوداً للمدافع».
1500 طفل جرى تجنيدهم منذ 2021
وذكرت «هيومن رايتس ووتش» أن نحو 1500 طفل جرى تجنيدهم من قبل جماعات مسلحة في كولومبيا منذ عام 2021.
وأشارت إلى أن أطفال السكان الأصليين يمثلون نحو نصف حالات التجنيد، رغم أن السكان الأصليين لا يشكلون سوى نحو 4% من إجمالي سكان البلاد، فيما تمثل الفتيات قرابة 40% من الأطفال الذين جرى تجنيدهم.
وحذرت المنظمة من أن الفتيات المجندات يواجهن مخاطر خاصة، من بينها العنف الجنسي، ما يزيد من خطورة الانتهاكات المرتبطة بتجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل الجماعات المسلحة.
دعوة لشركات التكنولوجيا لتحمل المسؤولية
وقالت خوانيتا غوبيرتوس، مديرة قسم الأمريكتين في «هيومن رايتس ووتش»، خلال مؤتمر صحافي في بوغوتا، إن شركات التكنولوجيا مطالبة بإدراك أن منصاتها تُستخدم في عمليات تجنيد الأطفال.
ودعت المنظمة الشركات إلى تحمل مسؤولياتها في مواجهة استغلال منصاتها من قبل الجماعات المسلحة، معتبرة أن استمرار استخدام هذه المنصات في تجنيد القاصرين قد يساهم في انتهاكات خطيرة، بما في ذلك جرائم حرب.
وأوضحت «هيومن رايتس ووتش» أنها أبلغت «ميتا» و«بايت دانس» بالمحتوى الذي رصدته، مشيرة إلى أن الشركتين أكدتا إزالة المنشورات المحددة التي أُبلغتا بها، إلا أن المنظمة اعتبرت أن الإجراءات المتخذة لا تقدم حلاً جذرياً للمشكلة.
ميتا وتيك توك: نعمل على مواجهة الاستغلال
وقالت «ميتا» إنها تعمل بصورة مستمرة على تطوير إجراءاتها لمواجهة محاولات تجنيد الأطفال عبر منصاتها، وتحسين أساليب رصد هذا النوع من المحتوى وإزالته.
من جانبها، أكدت «تيك توك» أنها تحظر بشكل استباقي استخدام منصتها من قبل الجماعات المسلحة غير القانونية وجماعات الجريمة المنظمة، بما في ذلك استهداف القاصرين أو استغلالهم أو تجنيدهم.
لكن «هيومن رايتس ووتش» ترى أن هذه الإجراءات لا تزال غير كافية لمواجهة حجم الظاهرة، خصوصاً في ظل قدرة الجماعات المسلحة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى الأطفال والتأثير عليهم واستدراجهم إلى صفوفها.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
