باسل النجار - القاهرة - الثلاثاء 25 أغسطس 2026 05:53 مساءً - أثار ظهور نموذج ذكاء اصطناعي جديد ومتاح مجاناً حالة من الجدل في أوساط خبراء التقنية، بعدما حقق أداءً لافتاً يضعه، وفق تقييمات أولية، في منافسة مع نماذج بارزة طورتها شركات كبرى، في وقت لا تزال فيه هوية الجهة التي تقف وراءه مجهولة.
وظهر نموذج «أوكس ألفا» (Ox Alpha) الأسبوع الماضي عبر منصة «أوبن روتير» (OpenRouter)، ويحمل تصنيفاً يشير إلى أنه «نموذج مسروق»، مع توضيح بأن جهة خارجية مجهولة قامت بتطويره وتشغيله خلال فترة المعاينة.
ويشير الموقع إلى أن الاستعلامات التي يرسلها المستخدمون إلى النموذج يحتفظ بها مزود الخدمة، لكنه يؤكد في الوقت ذاته أنها لا تستخدم في تدريب النموذج، ما يثير تساؤلات بشأن كيفية التعامل مع البيانات التي يدخلها المستخدمون ومصيرها.
أداء قوي واستخدام مجاني
وعلى الرغم من الغموض المحيط بهوية مطوره، بدأ عدد من المطورين في تجربة النموذج، الذي يتمتع بقدرات متعددة تشمل معالجة النصوص والصور ومقاطع الفيديو، مع إتاحته مجاناً وبحدود استخدام مرتفعة نسبياً.
وحقق «أوكس ألفا» نتائج أثارت اهتمام خبراء التقنية، إذ أظهر في بعض الاختبارات أداءً يضاهي نماذج متقدمة من شركات مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».
ووصف باتريك كوليسون، الرئيس التنفيذي لشركة «سترايب»، النموذج بأنه «مذهل جداً»، في وقت بدأ فيه محللون وخبراء محاولة تحديد الجهة التي تقف وراء تطويره، وما إذا كان ظهوره يحمل دلالات جديدة على طبيعة المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
تكهنات حول مطور صيني
وأدى غياب أي معلومات واضحة عن الجهة المطورة إلى انتشار تكهنات واسعة على الإنترنت، ركز كثير منها على شركات صينية، رغم عدم وجود أدلة حاسمة تؤكد هذه الفرضية.
ويستند هذا الاحتمال إلى سوابق لشركات صينية أطلقت نماذج ذكاء اصطناعي دون حملات دعائية واسعة أو دون الكشف الفوري عن الجهة المطورة. ومن بين الأسماء التي طُرحت شركة «Z.ai»، التي سبق أن أطلقت نموذجاً باسم «GLM-5» تحت هوية مختلفة.
كما أشارت التكهنات إلى شركات صينية أخرى، بينها «بايت دانس»، المالكة لمنصة «تيك توك»، و«علي بابا»، التي تعد من أكبر شركات التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية في الصين، باعتبارها جهات يمكن أن تكون قادرة على تطوير نماذج بمستوى الأداء الذي ظهر عليه «أوكس ألفا».
ومع ذلك، لا تزال هوية مطور النموذج غير مؤكدة، فيما يواصل ظهوره إثارة تساؤلات بشأن الجهة التي تقف وراءه، وأسباب إخفاء هويتها، وكيف تمكن نموذج مجاني وغير معروف المصدر من تحقيق أداء ينافس نماذج طورتها شركات تنفق مليارات الدولارات على أبحاث الذكاء الاصطناعي.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
