باسل النجار - القاهرة - السبت 29 أغسطس 2026 07:03 مساءً - كشف خبير في الطب الوظيفي أن نمط الحياة الحديث والعوامل البيئية قد تلعب دورًا مهمًا في تسريع الشيخوخة البيولوجية، من خلال التأثير على وظائف الخلايا وزيادة معدلات الالتهاب واضطراب العمليات الحيوية في الجسم.
وأوضح الدكتور ويل كول أن الجينات البشرية لم تتغير منذ آلاف السنين، بينما شهد نمط الحياة تغيرات كبيرة وسريعة، تشمل نوعية الغذاء، والتعرض للسموم البيئية، إضافة إلى الضغوط النفسية المزمنة.
وقال كول في تصريحات لشبكة Fox News Digital إن هذه العوامل مجتمعة قد تؤدي إلى ما وصفه بـ“الشيخوخة المتسارعة”، حيث يصبح العمر البيولوجي أعلى من العمر الزمني، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الأشخاص في العشرينات والثلاثينات والأربعينات قد يعانون من مؤشرات خلوية مشابهة لتلك المرتبطة بالتقدم في العمر.
وأضاف أن بعض الأعراض مثل ضبابية التفكير والتعب المزمن غالبًا ما يتم تجاهلها، رغم أنها قد تكون إشارات مبكرة على خلل في وظائف الخلايا قبل ظهور التشخيصات الطبية بسنوات.
ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر على الشيخوخة
وحدد الخبير ثلاثة عوامل رئيسية يرى أنها تسهم في تسريع الشيخوخة وتعطيل التواصل الخلوي، وهي:
1- النظام الغذائي غير الصحي
يشير إلى أن تناول الأطعمة المسببة للالتهابات، مثل السكريات والدهون المشبعة، إلى جانب غياب تنظيم أوقات تناول الطعام، قد يعيق عمليات الهضم والصيام الطبيعي، ما يحرم الجسم من فرص التجدد وإعادة التوازن.
2- التلوث البيئي
التعرض المستمر للسموم مثل المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية، إضافة إلى البكتيريا والفطريات والمواد الضارة، إلى جانب التعرض للضوء الأزرق من الأجهزة الإلكترونية ليلًا، قد يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية وتأثير سلبي على جودة النوم.
3- الإجهاد المزمن والصدمات النفسية
يرى كول أن الضغوط النفسية غير المعالجة، وضعف الروابط الاجتماعية أو الروحية، قد تزيد من “الضوضاء الخلوية”، مؤكدًا أن الانتماء إلى مجتمع داعم أو قضاء وقت في الطبيعة يمكن أن ينعكس إيجابًا على الصحة العامة ويطيل العمر.
وأشار إلى أن بعض الدراسات تربط بين المشاركة الاجتماعية أو الروحية وتحسن المؤشرات الصحية، مع التأكيد على أن الفائدة قد تتحقق عبر أي شكل من أشكال الدعم الاجتماعي أو الارتباط بالطبيعة.
واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن الضغوط الحديثة قد تؤثر على الجسم بطرق غير مرئية، مشيرًا إلى أن تحسين الصحة يتطلب الاهتمام بالجوانب الجسدية والعقلية والعاطفية والروحية، بما يساعد على تقليل “الاضطراب الخلوي” وتعزيز قدرة الجسم على الإصلاح الذاتي.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
