باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 2 سبتمبر 2026 08:13 مساءً - أعلنت مدينة نيويورك سياسة جديدة تقضي بوقف استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي من جانب الطلاب في المدارس العامة بدءًا من العام الدراسي 2026-2027، في خطوة تستهدف طلاب مرحلة رياض الأطفال «2-K» وحتى الصف الثامن، أي قبل الانتقال إلى المرحلة الثانوية. ويشمل القرار ما يقرب من 600 ألف طالب، بما يعادل نحو ثلثي إجمالي طلاب المدارس العامة في المدينة.
وبموجب السياسة الجديدة، سيتم منع الطلاب في المراحل المشمولة من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الموجهة إليهم، بما في ذلك روبوتات الدردشة المصاحبة، بينما تستغل المدينة العام الدراسي المقبل لدراسة تأثير هذه التقنيات على عملية التعلم وتحديد أفضل السبل للتعامل معها مستقبلًا.
وقال عمدة نيويورك، زهران ممداني، إن القرار لا يمثل رفضًا للتكنولوجيا، وإنما محاولة لضمان استخدامها في الوقت والطريقة المناسبين، مؤكدًا أن الطلاب يحتاجون إلى بناء مهاراتهم وقدراتهم من خلال التفاعل الإنساني وحل المشكلات والتفكير المستقل.
الذكاء الاصطناعي خارج الفصول.. والتجربة تبدأ في المرحلة الثانوية
ولا يمتد الحظر إلى طلاب المرحلة الثانوية، حيث ستطلق مدارس نيويورك برنامجًا لتعليم الطلاب أساسيات الذكاء الاصطناعي مرتين سنويًا، مع التركيز على التفكير النقدي والتحيز والأخلاقيات وكيفية التعامل المسؤول مع هذه التقنيات.
كما ستسمح المدينة لعدد محدود من فصول المرحلة الثانوية بالمشاركة في تجارب لاستخدام الذكاء الاصطناعي تحت رقابة ومتابعة، بهدف تقييم فوائده ومخاطره في البيئة التعليمية قبل التوسع في استخدامه.
وأكد مسؤولو التعليم أن الحظر يستهدف استخدام الطلاب للتقنيات الذكية، بينما سيظل بإمكان المعلمين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد الدروس وبعض الأعمال الإدارية، بشرط الالتزام بمعايير السلامة التي تحددها المدينة.
ممداني: التكنولوجيا يجب أن تخدم الطلاب
وتأتي هذه الخطوة في وقت يتزايد فيه الجدل داخل الولايات المتحدة حول الدور الذي ينبغي أن يلعبه الذكاء الاصطناعي في المدارس، بين اتجاه يرى فيه أداة تعليمية يمكن أن تغير أساليب التعلم، وآخر يحذر من أن الاعتماد المبكر عليه قد يضعف مهارات التفكير والاستقلالية لدى الأطفال.
وترى إدارة نيويورك أن السنوات الأولى من التعليم يجب أن تركز بصورة أكبر على العلاقات الإنسانية والتفاعل بين الطلاب والمعلمين، إلى جانب تنمية الإبداع والقدرة على حل المشكلات بعيدًا عن الاعتماد المباشر على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وتتضمن السياسة الجديدة أيضًا إرشادات للحد من وقت استخدام الشاشات لدى الطلاب الأصغر سنًا، من بينها وضع حدود يومية إرشادية لاستخدام الأجهزة الرقمية في بعض الصفوف.
وبذلك تتحول نيويورك إلى واحدة من أبرز المدن الأمريكية التي تتخذ موقفًا تنظيميًا واسعًا تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس، في وقت تتبنى فيه جهات أمريكية أخرى توجهًا أكثر انفتاحًا على دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية، لكن مع الدعوة إلى استخدامها بصورة مسؤولة ومدروسة.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
