عالم التقنية

دراسة: الصيام المتقطع قد يبطئ تطور مرض هنتنغتون في مراحله المبكرة

دراسة: الصيام المتقطع قد يبطئ تطور مرض هنتنغتون في مراحله المبكرة

باسل النجار - القاهرة - السبت 19 سبتمبر 2026 11:43 صباحاً - كشفت دراسة علمية حديثة أن تقييد وقت تناول الطعام، وهو أحد أشكال الصيام المتقطع، قد يحمل تأثيرًا واعدًا في التعامل مع مرض هنتنغتون العصبي التنكسي، خاصة في مراحله المبكرة.

وأجريت الدراسة، التي قادتها جامعة أوريجون للصحة والعلوم، على 20 مريضًا في المراحل الأولى من المرض، حيث اتبع المشاركون نظامًا غذائيًا يعتمد على تناول الطعام خلال نافذة زمنية تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا لمدة 12 أسبوعًا.

وأظهرت النتائج، التي نُشرت في دورية Nature Metabolism، أن المشاركين تمكنوا من الحفاظ على أوزانهم وكتلتهم العضلية دون آثار جانبية كبيرة، إلى جانب تسجيل تحسن متوسط في شدة المرض بمقدار 0.5 نقطة وفق المقاييس السريرية المستخدمة.

كما رصد الباحثون انخفاضًا بنسبة 13% في مستويات بروتين «الخيوط العصبية الخفيفة» (Neurofilament Light)، وهو مؤشر حيوي مرتبط بتلف الخلايا العصبية، إضافة إلى تحسن في كفاءة الميتوكوندريا، المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، راسل ويلز، إن هذه النتائج تمثل أول تجربة سريرية تختبر هذا النوع من التدخل الغذائي لدى مرضى هنتنغتون، مشيرًا إلى أن النتائج «مشجعة وتستدعي مزيدًا من الدراسات على نطاق أوسع».

ويُعد مرض هنتنغتون اضطرابًا عصبيًا وراثيًا نادرًا يؤدي إلى تدهور تدريجي في الخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة والإدراك والسلوك، ويبدأ غالبًا بين سن 30 و50 عامًا، دون وجود علاج قادر حتى الآن على إبطاء تطوره.

ويؤدي المرض إلى حركات لا إرادية واضطرابات نفسية وإدراكية، تتفاقم تدريجيًا لتؤثر على القدرة على الكلام والمشي والبلع، إضافة إلى تراجع القدرات الذهنية.

ويعزو الباحثون الاهتمام بالصيام المتقطع إلى دراسات سابقة على الحيوانات أظهرت أنه قد ينشط مسارات بيولوجية تساعد في حماية خلايا الدماغ، إلا أنهم يشددون على أن النتائج الحالية لا تثبت علاقة سببية مباشرة، نظرًا لصغر حجم العينة وغياب مجموعة مقارنة.

ورغم ذلك، يرى الباحثون أن بساطة التدخل الغذائي وسهولة تطبيقه قد يجعلان منه خيارًا واعدًا يستحق المزيد من البحث في تجارب سريرية أكبر.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
Advertisements

قد تقرأ أيضا