باسل النجار - القاهرة - الاثنين 28 سبتمبر 2026 02:23 مساءً - تسعى النيجر إلى إعادة تنشيط قطاع اليورانيوم وجذب استثمارات جديدة، بالتزامن مع زيادة حصة الدولة في مشروع ماداويلا لليورانيوم الواقع شمال البلاد، في خطوة تعكس توجهًا نحو تعزيز السيطرة الوطنية على الموارد المعدنية.
وبموجب اتفاقية التعدين الجديدة التي جرى توقيعها الأسبوع الماضي، أصبحت الحكومة النيجرية تمتلك 40% من المشروع، مقابل 60% لشركة أسترالية، في إطار مساعي نيامي للحصول على حصة أكبر من العائدات الناتجة عن استغلال مواردها الطبيعية وتنويع شركائها الدوليين.
ويرى مسؤولون في قطاع التعدين أن الاتفاق قد يشجع المزيد من المستثمرين الدوليين على دخول سوق اليورانيوم في النيجر، بينما تستعد الشركة الأسترالية لتكثيف جهودها من أجل تطوير مشروع ماداويلا وتأمين التمويل اللازم للبدء في أعمال البناء.
وتستهدف الشركة الوصول إلى مرحلة الجاهزية للبناء خلال نحو عامين، بالتوازي مع البحث عن مصادر تمويل دولية لدعم المشروع.
وتأتي هذه التطورات بعد اتفاق منفصل مع مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية لتوفير تمويل يصل إلى 414.2 مليون دولار لمشروع داسا لليورانيوم في النيجر، الذي تطوره شركة غلوبال أتوميك.
وتؤكد الحكومة النيجرية أن زيادة مشاركة الدولة في قطاع التعدين تهدف إلى ضمان بقاء جزء أكبر من عائدات الموارد الطبيعية داخل البلاد.
لكن الخبير الاقتصادي إيسوفو بوبكر كادو يرى أن الخطوات الحالية لا تعني الوصول بعد إلى ما يمكن وصفه بالسيادة الاقتصادية الكاملة، مشيرًا إلى أن التطور الأبرز يتمثل في امتلاك النيجر قدرة أكبر على تحديد شركائها في استغلال مواردها.
ويمثل قطاع اليورانيوم اختبارًا مهمًا للاستراتيجية الاقتصادية الجديدة في النيجر، التي تحاول تحقيق توازن بين زيادة السيطرة الحكومية على الموارد الاستراتيجية والاستفادة في الوقت نفسه من التمويل والخبرات الأجنبية اللازمة لتطوير مشاريع التعدين الكبرى.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
