- باسل النجار - القاهرة - الجمعة 2 أكتوبر 2026 06:43 مساءً - الرئيسية
- رئيسي
حذر الدكتور محمد الجندي، الخبير الدولي في الأمن السيبراني، من التأثير المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي على الأجيال الناشئة، مشيرًا إلى أن شركات التكنولوجيا تعتمد على نظريات في علم النفس وتصميمات رقمية تستهدف زيادة ارتباط المستخدمين بالمنصات، بما يحقق عوائد مالية كبيرة من الإعلانات والتفاعل.
وقال الجندي إن الشباب والمراهقين أصبحوا، بحسب وصفه، أشبه بـ«فئران تجارب» داخل منصات التواصل، مستشهدًا بتجارب عالم النفس بورهوس فريدريك سكينر المتعلقة بسلوك المكافأة والتعزيز.
وأوضح أن تجربة سكينر قامت على وضع فأر داخل قفص يحتوي على زر يحصل عند الضغط عليه على الطعام، ما يرتبط بشعور المكافأة. ومع تغيير نمط تقديم الطعام بصورة عشوائية، أصبح الفأر أكثر ارتباطًا بالزر، وهو ما شبهه الجندي بآلية الإشعارات والتحديثات المستمرة التي تدفع المستخدم إلى العودة المتكررة إلى منصات التواصل.
«قفص» رقمي
وشبه الجندي البيئة التي يعيش فيها المستخدم داخل منصات التواصل بما وصفه بـ«الفقاعة»، موضحًا أن المستخدم عندما يكون داخل بيئة رقمية مغلقة يصبح أكثر ارتباطًا بما تقدمه له المنصة، بدلًا من البحث عن المحتوى أو التفاعل خارجها.
وأشار إلى أن بعض شركات التكنولوجيا اعتمدت بصورة منهجية على مبادئ نفسية تهدف إلى بناء عادات لدى المستخدمين، مستشهدًا بكتاب «Hooked: How to Build Habit-Forming Products»، الذي يتناول آليات تصميم المنتجات الرقمية التي تشجع على الاستخدام المتكرر.
الإعلانات في النهاية
وأكد الجندي أن إبقاء المستخدمين، وخصوصًا الشباب، لأطول فترة ممكنة على منصات التواصل يرتبط في الأساس بنموذج اقتصادي يعتمد على الإعلانات.
وأوضح أن زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدم على المنصة تعني مزيدًا من فرص مشاهدة الإعلانات والتفاعل معها، وهو ما ينعكس على الإيرادات التي تحققها شركات التكنولوجيا، محذرًا من أن هذا النموذج التجاري قد يأتي على حساب وقت المستخدمين وانتباههم، ولا سيما الأجيال الأصغر سنًا.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
