- باسل النجار - القاهرة - الجمعة 6 نوفمبر 2026 11:23 صباحاً - الرئيسية
- رئيسي
كشفت دراسة علمية أجراها علماء من جامعة أستراخان الطبية الحكومية في روسيا عن وجود سمات وراثية لدى نحو 30% من سكان مقاطعة أستراخان، قد تؤدي إلى انخفاض فعالية أحد الأدوية المستخدمة لتسييل الدم، ما يثير تساؤلات بشأن مدى ملاءمة العلاجات الدوائية التقليدية لجميع المرضى، وأهمية مراعاة الخصائص الجينية عند تحديد الخطط العلاجية.
وأوضحت الدراسة أن استجابة جسم الإنسان للأدوية تختلف من شخص إلى آخر تبعا لعوامل متعددة، في مقدمتها الخصائص الوراثية، التي تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص الأدوية واستقلابها والاستفادة منها، فضلا عن مدى تحمله لها واحتمالات ظهور آثار جانبية غير مرغوب فيها.
ونقلت صحيفة «روسيسكايا غازيتا» عن متحدث باسم الجامعة قوله إن سوق الأدوية يضم أكثر من 11 ألف اسم تجاري، مشيرا إلى أن التنبؤ باستجابة الجسم لدواء معين يظل أمرا صعبا من دون إجراء فحوص وتحاليل متخصصة، إذ لا تقتصر الاختلافات بين المرضى على ردود الفعل التحسسية، بل تمتد إلى كفاءة امتصاص الدواء ومدى تأثيره في الجسم.
من جانبها، أوضحت بيلا كانتيميروفا، الأستاذة بالجامعة والحاصلة على درجة الدكتوراه في العلوم الطبية، أن العوامل الوراثية تؤدي دورا محوريا في تحديد استجابة الأفراد للعلاجات الدوائية، مستشهدة بأحد الأدوية المضادة لتجلط الدم، الذي يحتاج إلى التنشيط بواسطة إنزيم معين في الكبد حتى يتمكن من أداء وظيفته العلاجية.
وأشارت إلى أن نتائج الأبحاث أظهرت أن نحو 30% من سكان مقاطعة أستراخان يحملون خصائص جينية تعيق عملية تنشيط هذا الدواء، الأمر الذي قد يحد من فعاليته لدى هذه الفئة من المرضى. وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة بالنسبة إلى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ إن عدم تحقيق الدواء تأثيره المطلوب قد يزيد من احتمالات تكوّن الجلطات الدموية وما يرتبط بها من مضاعفات صحية.
واعتمد العلماء في أبحاثهم على تحليل البيانات الوراثية لأكثر من 1700 شخص، وذلك على مدار 15 عاما من الدراسات، كشفت نتائجها عن وجود استعداد وراثي مرتفع لدى سكان المنطقة لحدوث تفاعلات دوائية غير مرغوب فيها، إلى جانب اختلاف مستويات الاستجابة والفعالية لبعض العقاقير.
وفي ضوء هذه النتائج، تتجه أستراخان وعدد من المناطق الروسية التي رُصدت فيها أنماط مماثلة إلى افتتاح مراكز متخصصة في العلاج الدوائي الشخصي، بهدف وضع برامج علاجية تراعي التركيبة الجينية لكل مريض، بما يساعد الأطباء على اختيار الأدوية والجرعات الأكثر ملاءمة، والحد من مخاطر الآثار الجانبية وتعزيز كفاءة العلاج.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
