تأثير الرسوم المتحركة على نمو دماغ الأطفال.. خيال مبالغ يرهق التركيز

  • الصحة والجمال
  • علوم وتكنولوجيا

لا تزال مسألة تأثير الرسوم المتحركة على قدرات الأطفال الذهنية محلّ نقاش واسع بين الخبراء والآباء، خصوصًا مع انتشار الأعمال التي تعتمد على الإيقاع السريع والمؤثرات البصرية الجذابة والحبكات الخيالية. ورغم الاعتقاد السائد سابقًا بأن سرعة المشاهد هي العامل الأكثر خطورة، تكشف أبحاث حديثة خلاف ذلك.

Advertisements

فقد حلّل علماء النفس عشرات الدراسات ونشروا نتائجهم في Journal of Experimental Child Psychology، وركّزوا على عاملين أساسيين: سرعة تغيّر اللقطات ودرجة الخيال في الحبكة.

وأظهرت النتائج أن سرعة المونتاج لا تشكل تأثيرًا ملموسًا على أداء الأطفال، إذ لم تختلف قدراتهم في الاختبارات سواء شاهدوا مشاهد سريعة أو بطيئة.

في المقابل، بيّنت الدراسة أن الخيال المفرط والابتعاد الشديد عن الواقع في القصص هو العامل الأكثر تأثيرًا، فالرسوم المليئة بالسحر، والطيران، والتصرفات غير الممكنة في العالم الحقيقي، تُربك دماغ الطفل وتستنزف طاقته الذهنية.

ويفسر الباحثون ذلك بأن الطفل يحاول باستمرار فهم ما يراه، فعندما تكون الأحداث قريبة من الواقع، يسهل استيعابها. أما إذا كانت الأحداث غير مألوفة - كتحدث الحيوانات أو خرق قوانين الطبيعة - فإن عقل الطفل يبذل جهدًا إضافيًا لفهمها، ما يترك موارد أقل للتركيز وضبط السلوك.

وبالتالي، قد تظهر لدى الطفل قلة انتباه وصعوبة في التحكم في ردود أفعاله أو مقاومة المشتتات البصرية. وتؤكد الدراسة أن هذا التأثير يرتبط فقط بالعبء المعرفي الناتج عن المشاهد غير الواقعية، بينما لا يلعب عمر الطفل أو جنسه أو مدة المشاهدة دورًا يذكر في النتائج.

خلاصة: ليست سرعة الرسوم المتحركة هي المشكلة، بل الخيال المبالغ فيه الذي قد يرهق دماغ الطفل ويحدّ من تركيزه وقدرته على الانضباط الذاتي.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :