«باي بال» تتجه لتأسيس بنكها الخاص وتوسيع نشاطها الإقراضي

باسل النجار - القاهرة - الخميس 18 ديسمبر 2025 11:23 صباحاً - كشفت شركة باي بال، عملاق المدفوعات الرقمية، عن خطط لتأسيس بنك خاص بها، في خطوة تهدف إلى تعزيز أعمال الإقراض وتقديم حسابات توفير بعائد، إلى جانب تمكين ودائع العملاء من الحصول على التغطية التأمينية الفيدرالية.

Advertisements

وأوضحت الشركة أنها تقدمت بطلبات رسمية إلى السلطات المختصة في ولاية يوتا وإلى المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع (FDIC) للحصول على ترخيص مصرفي يسمح بإنشاء «بنك باي بال». وذكرت أن هذه الخطوة ستمنحها مرونة أكبر في توسيع قروضها الموجهة للشركات الصغيرة، وتقليل اعتمادها على أطراف خارجية.

ووفقًا لبيانات الشركة، قدمت باي بال قروضًا بقيمة 30 مليار دولار لأكثر من 420 ألف شركة حول العالم منذ عام 2013، ما يعكس ثقل نشاطها التمويلي خارج الإطار المصرفي التقليدي.

وفي حال حصولها على الموافقات اللازمة، ستنضم باي بال إلى مجموعة متزايدة من الكيانات غير المصنفة تقليديًا كبنوك، التي تسعى للحصول على تراخيص مصرفية، في ظل توجه حكومي أمريكي نحو تخفيف القيود التنظيمية خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأعلنت الشركة عزمها تعيين مارا ماكنيل كأول رئيسة لبنك باي بال، وهي التي شغلت سابقًا منصب الرئيس التنفيذي لبنك تويوتا للادخار المالي التابع لشركة تويوتا موتور.

منصة عالمية ومسار توسع متسارع

تأسست باي بال عام 2000 عقب اندماج شركة مدفوعات شارك في تأسيسها إيلون ماسك مع شركة البرمجيات «كونفينيتي»، التي كان من بين مؤسسيها بيتر ثيل، أحد أبرز رجال التكنولوجيا ومؤيدي ترامب. ومنذ ذلك الحين، تحولت باي بال إلى علامة عالمية تدير ملايين المعاملات يوميًا.

وسجلت الشركة إيرادات صافية بلغت 8.4 مليار دولار في الربع الأخير، إلا أن شريحة من المستخدمين ظلت متحفظة على الاحتفاظ بمبالغ كبيرة على المنصة أو على تطبيق «فينمو» التابع لها، نظرًا لعدم تمتع الودائع بالحماية التأمينية الفيدرالية.

سياق تنظيمي أوسع

وكان مكتب مراقب العملة (OCC) قد منح مؤخرًا موافقات مبدئية على تراخيص مصرفية لمنصات أصول رقمية، من بينها سيركل، وبيت جو، وفيديليتي، وباكسوس، وريبل، مؤكدًا تطبيقه معايير مراجعة صارمة مماثلة لتلك المفروضة على البنوك التقليدية.

وأوضح المراقب المالي جوناثان في. غولد أن هذه الخطوات من شأنها تعزيز المنافسة في القطاع المصرفي وتوسيع خيارات المستهلكين من حيث المنتجات والخدمات ومصادر الائتمان، رغم مخاوف أُثيرت خلال المشاورات العامة بشأن احتمالات وصول «جهات مشبوهة» إلى النظام المصرفي.

وفي السياق ذاته، تقدمت شركات كبرى غير مصرفية، مثل سوني ونيسان، بطلبات للحصول على تراخيص مصرفية. غير أن خبراء حذروا من تداعيات هذا التوجه، إذ رأى رود غاريت، نائب الرئيس السابق في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن منح تراخيص مصرفية لشركات الدفع والعملات المشفرة قد يزيد من خضوعها للرقابة الفيدرالية ويضاعف تعرضها لضغوط الاحتياطي الفيدرالي.

وأشار غاريت إلى إمكانية الحد من هذه المخاطر عبر تقليص بعض الامتيازات الممنوحة للبنوك التقليدية، موضحًا أن الاحتياطي الفيدرالي يمكنه، على سبيل المثال، إتاحة الوصول إلى أنظمة تسوية المدفوعات دون توفير خطوط ائتمان كاملة، في انسجام مع تصريحات سابقة لمحافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :