- علوم وتكنولوجيا
- منوعـات
شهد العالم الأسبوع الماضي لحظة نادرة بدا فيها الزمن وكأنه يتباطأ، بعدما تسببت عاصفة قصيرة مصحوبة برياح قوية في انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي، انعكس أثره على أدق الساعات الذرية المستخدمة عالميًا في ضبط التوقيت.
وأدى الانقطاع إلى توقف لحظي في عمل بعض الساعات فائقة الدقة، نتج عنه انحراف زمني طفيف بلغ نحو 5 ميكروثوانٍ فقط، وهو فارق غير محسوس للبشر، لكنه يُعد ذا أهمية كبيرة للأنظمة والتقنيات التي تعتمد على دقة متناهية في حساب الزمن. وأكد خبراء أن تداعيات الحادث كانت محدودة للغاية، إذ واصلت الساعات المعيارية الأخرى عملها دون تأثر، بما حافظ على استقرار منظومة التوقيت العالمية.
وأوضح متحدث باسم المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) في بولدر بولاية كولورادو الأميركية أن المولد المسؤول عن تشغيل الساعات الذرية الفيدرالية تعرّض لتعطل مؤقت بسبب العاصفة، ما تسبب في التأخير الطفيف، قبل أن تُصحَّح المشكلة سريعًا بفضل أنظمة النسخ الاحتياطي.
وتعتمد الساعات الذرية على تقنيات متقدمة تشمل الليزر وبواعث الموجات الدقيقة لاستخراج إشارات زمنية من ذرات السيزيوم، وتتميّز بدقة استثنائية، إذ لا يتجاوز الخطأ المحتمل ثانية واحدة بعد مرور 100 مليون عام. وتُعد هذه الساعات مرجعًا أساسيًا لمزامنة معظم الأجهزة الإلكترونية، من الهواتف المحمولة إلى أنظمة الفضاء، حيث يصل الانحراف الزمني في الخدمات الرقمية إلى أجزاء من ألف من الثانية فقط.
وتنتشر مراكز التوقيت الدقيق الرئيسة في مواقع عدة، من بينها فورت كولينز وغايثرسبيرغ، ما يعزز موثوقية النظام العالمي للتوقيت، الذي يشكّل ركيزة أساسية للبحوث العلمية، وشبكات الاتصالات، والبنية التحتية الحيوية، ونظم تحديد المواقع العالمي (GPS)، والمعاملات المالية، والبريد الإلكتروني.
من جانبها، أكدت ريبيكا جاكوبسون من NIST أن الحادث كان طفيفًا للغاية، مشيرة إلى أن التصميم الموزع لمنظومة الساعات والخوادم يضمن استمرار دقة التوقيت الرسمي حتى في حال وقوع أعطال مؤقتة، دون تأثير يُذكر على المستخدمين أو الأنظمة الحيوية.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :