السمنة تقلل دقة مقاييس تقييم الربو لدى الأطفال وتؤثر على قرارات العلاج الطارئ

باسل النجار - القاهرة - السبت 10 يناير 2026 11:03 صباحاً - أظهرت دراسة حديثة أن السمنة لدى الأطفال تؤثر بشكل مباشر على دقة المقاييس السريرية المستخدمة لتقييم شدة نوبات الربو، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف في قرارات العلاج داخل أقسام الطوارئ.

Advertisements

الدراسة، التي أُجريت في مستشفى نيشن وايد للأطفال بمدينة كولومبوس الأمريكية، حلّلت بيانات 399 طفلًا دخلوا قسم الطوارئ بسبب نوبات ربو حادة، بينهم 111 طفلاً مصابًا بالسمنة و288 طفلاً بوزن طبيعي. وقاد البحث فريق برئاسة الدكتورة أدجوا أندوه، ونُشرت نتائجه في مجلة الربو العلمية.

ركز الباحثون على مقياسين رئيسيين:

مقياس ACS للتقييم السريري للربو، المعتمد على ملاحظة مجهود التنفس والصفير ومستوى الوعي.

مقياس PRAM لتقييم الجهاز التنفسي للأطفال، القائم على مؤشرات أكثر تفصيلاً مثل حركة الصدر وتوسع الأجنحة الأنفية وسرعة التنفس.

وأظهرت النتائج أن مقياس ACS احتفظ بدرجة موثوقية متوسطة لدى جميع الأطفال، بينما أظهر مقياس PRAM انخفاضًا واضحًا في الدقة عند الأطفال ذوي السمنة، بنسبة ارتباط بلغت 0.57 مقارنة بـ0.73 لدى الأطفال ذوي الوزن الطبيعي. هذا الفرق انعكس عمليًا في منح الأطفال البدناء علاجات أكثر كثافة رغم تشابه شدة المرض عند التقييم الأولي.

ويفسّر الباحثون هذه الظاهرة بأن السمنة تؤثر على نمط التنفس وحركة الصدر، مثل قلة وضوح تمدد الصدر وصعوبة سماع الصفير التنفسي، مما يقلل من دقة المقاييس المبنية على الملاحظات السريرية التقليدية.

ويؤكد مؤلفو الدراسة على أهمية التعامل بحذر مع نتائج المقاييس الموحدة، ودعوا إلى تطوير أدوات تقييم مخصصة للأطفال المصابين بالسمنة، أو تعديل المقاييس الحالية لتأخذ في الاعتبار الفروق الجسدية التي تؤثر على التنفس. كما شددوا على ضرورة تدريب الطاقم الطبي على تفسير السياق السريري لكل مريض لتجنب المبالغة أو التقصير في العلاج.

تم تمويل الدراسة من برنامج التمويل السريري والترجمي لمعهد أبيجيل ويكسنر للأبحاث، وتعتبر من أوائل الأبحاث التي تسلط الضوء على أثر السمنة في موثوقية أدوات تقييم الربو لدى الأطفال.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :