دراسة أمريكية.. تدريب ذهني بسيط قد يخفض خطر الخرف.. وتحفظات علمية تدعو للحذر

باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 11 فبراير 2026 12:23 مساءً - كشفت دراسة حديثة أن ممارسة تمرين محدد لتدريب الدماغ قد تسهم في خفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25%، في حين شدد باحثون مستقلون على ضرورة التعامل بحذر مع هذه النتائج وعدم المبالغة في تفسيرها.

Advertisements

وتُعد الدراسة تجربة عشوائية مضبوطة، وهو ما يُعرف بالمعيار الذهبي في الأبحاث الطبية، إذ شملت أكثر من 2800 مشارك تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، جرى تسجيلهم في أواخر تسعينيات القرن الماضي. وتم توزيعهم عشوائيًا على أربع مجموعات: تدريب السرعة، وتدريب الذاكرة، وتدريب الاستدلال، إضافة إلى مجموعة ضابطة لم تخضع لأي تدريب.

وخضع المشاركون لجلسات تدريبية مدتها ساعة مرتين أسبوعيًا على مدار خمسة أسابيع، أعقبتها جلسات داعمة بعد عام وثلاثة أعوام، ليصل إجمالي التدريب إلى أقل من 24 ساعة.

وأوضحت مارلين ألبرت، الباحثة المشاركة من جامعة جونز هوبكنز، أن تدريب السرعة أظهر نتائج «ملحوظة باستمرار». وبعد متابعة استمرت عقدين، كشفت بيانات برنامج الرعاية الصحية الحكومي الأمريكي (Medicare) أن المشاركين في هذا النوع من التدريب انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 25%.

في المقابل، لم يُظهر تدريبا الذاكرة والاستدلال فروقًا ذات دلالة إحصائية مقارنة بالمجموعة الضابطة. واعتبرت ألبرت أن الدراسة تقدم مؤشرًا عمليًا أوليًا حول إمكانية تقليل خطر الخرف عبر تدخلات بسيطة.

كيف يعمل تمرين السرعة؟

يعتمد تمرين السرعة على رصد عناصر مثل السيارات أو إشارات المرور التي تظهر في مواقع مختلفة على شاشة الكمبيوتر، ويتطلب من المشاركين التفاعل بسرعة معها. ويرجح الباحثون أن هذا النوع من التدريب قد يعزز الترابط العصبي داخل الدماغ، رغم أن الآلية الدقيقة لا تزال غير مفهومة بالكامل.

وأكدت ألبرت أن النتائج تنطبق حصريًا على هذا التمرين المحدد، ولا يمكن تعميمها على جميع ألعاب تدريب الدماغ المنتشرة.

تحفظات علمية

من جانبها، أشارت راشيل ريتشاردسون، الباحثة في مؤسسة «كوكرين»، إلى أن النتيجة رغم دلالتها الإحصائية قد لا تكون بالقوة المتصورة، موضحة أن هامش الخطأ يتراوح بين انخفاض محتمل بنسبة 41% وانخفاض لا يتجاوز 5%. كما لفتت إلى أن استبعاد أشخاص يعانون من مشكلات في السمع أو البصر قد يؤثر على تمثيل النتائج لبقية السكان.

بدوره، رأى باتيست لورينت، خبير الإحصاء الطبي في جامعة كوليدج لندن، أن الدراسة تعاني من قيود منهجية، مؤكدًا أن النتائج لا ترقى بعد إلى دليل قاطع على فعالية التدريب المعرفي في الوقاية من الخرف، داعيًا إلى إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفرضية.

وقد نُشرت الدراسة في مجلة «ألزهايمر والخرف: البحوث الانتقالية والسريرية».

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :