حمام الماء الساخن.. روتين بسيط قد يدعم خفض ضغط الدم وصحة القلب

باسل النجار - القاهرة - السبت 14 فبراير 2026 12:03 مساءً - سلّط خبراء في الصحة الضوء على روتين يومي بسيط يتمثل في الاستحمام بالماء الساخن، مشيرين إلى أنه قد يسهم في خفض ضغط الدم وتحسين مؤشرات صحة القلب، ضمن ما يُعرف بـ«العلاج الحراري السلبي».

Advertisements

وبحسب مراجعة علمية نُشرت في مجلة Journal of Applied Physiology (علم وظائف الأعضاء التطبيقي)، فإن غمر الجسم في ماء ساخن بدرجات حرارة محددة يرفع حرارة الجسم دون مجهود بدني، ما يؤدي إلى توسّع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم، وهو ما ينعكس إيجابًا على ضغط الدم لدى بعض الفئات.

درجات حرارة علاجية

وأشار الباحثون إلى أن درجات الحرارة المستخدمة لأغراض علاجية تتراوح عادة بين 39 و40 درجة مئوية، وهي أعلى من متوسط حرارة الاستحمام المعتاد (33- 37 درجة). وتُظهر دراسات أولية أن الغمر لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة عند درجات حرارة بين 40.5 و43 درجة مئوية قد يساهم في خفض الضغط الانقباضي بشكل ملحوظ، وفق ما أورده موقع News Medical.

كما ربطت إحدى الدراسات المشمولة في المراجعة بين الاستحمام المنتظم بالماء الساخن وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 28%، غير أن الباحثين شددوا على أن هذه النتائج مستندة إلى دراسات رصدية، ولا تثبت علاقة سببية مباشرة.

من يستفيد أكثر؟

وأظهرت النتائج أن كبار السن المصابين بارتفاع ضغط الدم والخاضعين للعلاج الدوائي حققوا فوائد أكثر استقرارًا مقارنة بالشباب الأصحاء أو المصابين بارتفاع ضغط غير معالج، حيث بدت التأثيرات في هذه الفئات محدودة أو غير مستدامة.

ولم تقتصر الفوائد المحتملة على ضغط الدم فحسب، بل امتدت إلى تحسين جودة النوم، وخفض مستويات التوتر، ودعم الصحة النفسية على المدى الطويل، نتيجة التأثير الإيجابي للحرارة على الجهاز العصبي.

أرقام مهمة

يُعد ضغط الدم الذي يتجاوز 130/80 ملم زئبق مؤشرًا على ارتفاعه، وهو عامل خطر رئيسي للإصابة بأمراض القلب والدماغ والكلى. وتشير أبحاث أخرى إلى أن خفض الضغط الانقباضي بمقدار 10 ملم زئبق قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الكبرى بنحو 20%.

إرشادات الاستخدام الآمن

ينصح الخبراء بعدم تجاوز درجة حرارة 40 مئوية لتفادي ارتفاع حرارة الجسم بشكل مفرط، مع ضرورة الخروج من الماء تدريجيًا، والجلوس قليلًا قبل الوقوف لتجنب الدوار، إضافة إلى الحفاظ على ترطيب الجسم بشرب الماء قبل الاستحمام. كما يُفضل إبقاء بعض الأطراف خارج الماء خلال فترات الغمر الطويلة.

وخلصت المراجعة إلى أن حمامات الماء الساخن تمثل وسيلة مساندة واعدة ضمن منظومة علاج ارتفاع ضغط الدم، إلى جانب العلاجات التقليدية، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد آليات الاستخدام المثلى وفهم التأثيرات طويلة الأمد بدقة أكبر.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :