باسل النجار - القاهرة - السبت 21 فبراير 2026 11:53 صباحاً - طوّر علماء من جامعة ستانفورد لقاحاً تجريبياً واعداً قد يوفر حماية واسعة النطاق ضد نزلات البرد والإنفلونزا و«كوفيد-19» والحساسية، في خطوة يُحتمل أن تمثل تحولاً نوعياً في الوقاية من التهابات الجهاز التنفسي.
وخضع اللقاح لاختبارات أولية على الفئران، حيث أظهر فعالية في مواجهة مجموعة متنوعة من الفيروسات التنفسية والبكتيريا المسببة لتسمم الدم، إضافة إلى عث الغبار المنزلي. ويُعطى اللقاح عبر رذاذ أنفي، ويوفر حماية طويلة الأمد للرئتين تمتد لعدة أشهر.
وقال الدكتور بالي بوليندران، مدير معهد المناعة وزراعة الأعضاء والعدوى في كلية الطب بالجامعة والمعد الرئيسي للدراسة، إن اللقاح قد يشكل وسيلة شاملة للحماية من التهديدات التنفسية، مشيراً إلى أن الحصول على جرعتين عبر الأنف قد يكون كافياً لتوفير حماية للبشر من عدة أمراض، بينها الإنفلونزا و«كوفيد-19» والفيروس المخلوي التنفسي والالتهاب الرئوي البكتيري.
وأوضحت الدراسة أن اللقاح لا يحاكي جزءاً من مسبب المرض، بل يعتمد على محاكاة الإشارات التي تستخدمها خلايا المناعة للتواصل أثناء العدوى، ما يعزز قدرة الخلايا التائية المساعدة في الرئتين على تنشيط الاستجابة المناعية والحفاظ على جاهزيتها.
بدورها، وصفت البروفيسورة دانييلا فيريرا من جامعة أكسفورد نتائج الدراسة بأنها «مثيرة»، معتبرة أنها قد تفتح المجال لاستخدام ذاكرة المناعة الموجودة في الجسم كأساس لتوفير حماية واسعة حتى من مسببات أمراض غير مرتبطة مباشرة.
في المقابل، حذر خبراء من أن الوصول إلى لقاح شامل لا يزال يمثل تحدياً علمياً، حيث أشار البروفيسور إيان جونز من جامعة ريدينغ إلى أن اعتبارات السلامة تبقى أولوية، في ظل اختلاف الاستجابة المناعية بين الأفراد، ما يعني أن اللقاحات الموسمية الحالية قد تظل الخيار الأساسي في المستقبل القريب.
كما لفت البروفيسور جوناثان بول من كلية ليفربول للطب الاستوائي إلى أن إبقاء الجهاز المناعي في حالة تأهب دائم قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوبة، رغم التقدم الملحوظ في تطوير لقاح شامل.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :