خبراء يحذرون من «الإرهاق الرقمي».. إنهاك نفسي وتبلد عاطفي بسبب الاستخدام المفرط للأجهزة

حذّرت الدكتورة ناتاليا سوبوليفا، أخصائية علم النفس، من تصاعد ظاهرة «الإرهاق الرقمي» الناتجة عن الاستخدام المتواصل للأجهزة الإلكترونية، مؤكدة أنها تؤدي إلى إنهاك نفسي وعاطفي مزمن، وتبلّد في المشاعر، إلى جانب أعراض أخرى تؤثر في جودة الحياة.

Advertisements

وأوضحت أن الإرهاق الرقمي يمثل حالة من الاستنزاف الذهني والعاطفي المستمر، تنشأ عن التفاعل المعرفي المتواصل مع المحفزات الرقمية، لا سيما الرسائل والتواصل عبر التطبيقات المختلفة. وأشارت إلى أن الخطوة الأولى لمواجهة هذه الحالة تكمن في إدراك أن مصدر الإرهاق ليس العمل بحد ذاته، بل سيل الرسائل الرقمية وعبء الاستجابة الدائمة لها.

من جهتها، نبّهت البروفيسورة تاتيانا شيلوفا، أخصائية طب وجراحة العيون، إلى أن الاستخدام المطول لأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية، إضافة إلى الانغماس المفرط في أنشطة تتطلب تركيزاً بصرياً قريباً مثل الحياكة والتطريز وحل الألغاز، قد يسهم في تراجع حدة البصر نتيجة إجهاد العينين.

ووفقاً للخبراء، يعاني المصابون بالإرهاق الرقمي من إجهاد مفرط في الجهاز العصبي، وتظهر عليهم مؤشرات عدة، أبرزها الشعور بالانزعاج أو القلق فور تلقي الرسائل، والاعتقاد بأن الآخرين يثقلون كاهلهم بالتواصل المستمر.

كما يواجهون صعوبة في التركيز على المهام دون تفقد هواتفهم بشكل متكرر، مع ميل إلى العزلة رغم الاستمرار في متابعة المحادثات. وقد تتفاقم الحالة لتشمل خدرًا عاطفياً أو نوبات غضب غير مبررة، فضلاً عن استمرار الشعور بالتعب حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم.

ويؤكد المختصون أن كسر دائرة التفاعل الرقمي المستمر، وتنظيم أوقات استخدام الأجهزة، يمثلان خطوة أساسية لاستعادة التوازن النفسي والذهني.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :