دراسة: ارتفاع مستوى سطح البحر أسرع وأكبر من التوقعات السابقة

باسل النجار - القاهرة - الأحد 8 مارس 2026 01:33 مساءً - كشفت دراسة حديثة أن تقديرات ارتفاع مستوى سطح البحر في العالم قد تكون أقل من الواقع بشكل ملحوظ، إذ تشير نتائج بحثية إلى وجود نقص منهجي في التوقعات يتراوح بين 20 و30 سنتيمتراً، ما يعني أن تأثير هذه الظاهرة على المناطق الساحلية قد يكون أكبر مما كان يُعتقد.

Advertisements

وأوضح المكتب الإعلامي في جامعة فاغينينغين الهولندية أن الارتفاع المتوقع في مستوى سطح البحر قد يؤثر على عدد من السكان يزيد بنحو 68% مقارنة بالتقديرات السابقة.

وقالت عالمة الجغرافيا كاثرين سيغر إن معظم التوقعات الحالية تعتمد على نماذج رياضية وليس على قياسات فعلية لمستوى البحر في مناطق مختلفة من العالم، وهو ما يؤدي إلى التقليل من حجم المناطق المهددة وعدد السكان المتضررين.

وأضافت أن الحسابات الجديدة أظهرت أن مساحة المناطق الساحلية المعرضة للخطر قد تكون أكبر بنحو 37% مما كان متوقعاً، بينما قد يصل عدد السكان المتأثرين بارتفاع مستوى البحر إلى نحو 132 مليون شخص حول العالم.

ذوبان الجليد وارتفاع الحرارة

ويرتبط هذا الارتفاع المتسارع بزيادة درجات الحرارة العالمية، التي تؤدي إلى تسارع ذوبان الجليد في مناطق عدة، أبرزها غرينلاند والقطب الشمالي، إضافة إلى الصفائح الجليدية الهشة في القارة القطبية الجنوبية، خاصة في الجزء الغربي منها.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإنه في حال استمرار انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بالمعدل الحالي، قد يرتفع مستوى سطح البحر عالمياً بنحو 30 إلى 50 سنتيمتراً بحلول نهاية القرن الحالي.

اختلاف الواقع عن النماذج الحسابية

وأشار الباحثون إلى أن نحو 99% من التوقعات السابقة تعتمد على نماذج حاسوبية تستند إلى بيانات الأقمار الصناعية وافتراض توزيع المياه بالتساوي على سطح الأرض تحت تأثير الجاذبية ودوران الكوكب.

إلا أن الواقع أكثر تعقيداً، إذ تؤثر عوامل مثل التيارات البحرية والرياح ودرجة الملوحة وحرارة المياه في ارتفاع ما يعرف بـ"عمود الماء"، ما يجعل مستويات البحر تختلف من منطقة إلى أخرى.

مناطق مهددة أكثر مما كان متوقعاً

وقام فريق البحث بجمع قياسات فعلية لمستوى سطح البحر في مناطق متعددة من المحيطات العالمية، ومقارنتها بالتوقعات النموذجية. وأظهرت النتائج أن التقديرات السابقة أقل من الواقع بنحو 20 إلى 30 سنتيمتراً في المتوسط.

وفي بعض مناطق الجنوب العالمي، بما في ذلك دلتا نهر ميكونغ، كان الفرق أكبر بكثير، حيث تجاوز الارتفاع الفعلي متراً واحداً مقارنة بالتوقعات.

وتشير الدراسة إلى أن التأثير الأكبر لارتفاع مستوى البحر قد يطال دول جنوب شرق آسيا و**أستراليا** ومنطقة المحيط الهادئ، ما يفرض على الحكومات المحلية أخذ هذه المعطيات الجديدة في الاعتبار عند وضع خطط التكيف مع تغير المناخ وإدارة الكوارث الساحلية.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :