تحذير صحي: الحصبة قد تسبب مضاعفات دماغية قاتلة بعد سنوات من الإصابة

باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 11 مارس 2026 11:33 صباحاً - رصدت دراسة حالة جديدة أثراً جانبياً قاتلاً لمرض الحصبة قد يبقى صامتاً لسنوات بعد الإصابة، في ظل تفشي جديد للمرض في الولايات المتحدة عام 2026، حيث تم تسجيل أكثر من 1300 حالة حتى الآن، بحسب بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).

Advertisements

وتعد كارولاينا الجنوبية بؤرة التفشي هذا العام، مع تسجيل 662 حالة إصابة منذ بداية العام، تليها ولايتا يوتا وفلوريدا بأعداد أقل.

وينتقل فيروس الحصبة عبر الهواء أو الرذاذ من شخص مصاب، وتبدأ أعراضه عادة بالحمى والسعال، تليها طفح جلدي مميز يبدأ من الوجه ويمتد إلى الجسم، مع ظهور بقع بيضاء داخل الفم تُعرف باسم "بقع كوبليك". وعلى الرغم من تعافي معظم الأطفال تلقائياً، إلا أن بعض الحالات النادرة قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة تشمل التهاب الدماغ وتلف الجهاز المناعي وعدوى إضافية.

وأظهرت دراسة حالة حديثة إصابة طفل يبلغ من العمر 7 سنوات في كاليفورنيا بمرض التهاب الدماغ الشامل المصلب تحت الحاد (SSPE)، وهو مرض نادر يظهر بعد سنوات من الإصابة بالحصبة. بدأ الطفل يعاني من نوبات صرع وتدهور إدراكي، وانتهى به المطاف إلى الغيبوبة وتوفي بعد عام من ظهور الأعراض، مع معدل وفيات يصل إلى 95% بين المصابين بهذا المرض.

ويؤثر فيروس الحصبة على الجهاز التنفسي أولاً، قبل أن ينتشر إلى الغدد الليمفاوية والدماغ والجهاز العصبي المركزي، وقد يسبب أحياناً أعراضاً خفيفة مثل الإسهال والتهاب الحلق وآلام الجسم، لكنه قد يؤدي إلى الالتهاب الرئوي لدى نحو 6% من الأطفال الأصحاء، وتزداد خطورته لدى الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.

وتشير الإحصاءات إلى أن مضاعفات الدماغ النادرة قاتلة لحوالي 15 إلى 20% من المصابين، فيما يعاني نحو 20% من تلف عصبي دائم مثل الصمم أو الإعاقة الذهنية. كما تؤثر الحصبة على الجهاز المناعي، ما يزيد من خطر الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية ثانوية.

وتعد أفضل وسيلة للوقاية من الحصبة التطعيم بجرعتين من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)، حيث تُعطى الجرعة الأولى بين عمر 12 و15 شهرًا، والثانية بين عمر 4 و6 سنوات. وتؤكد CDC أن اللقاح فعال بنسبة 97%، فيما تصل احتمالية إصابة الأطفال غير الملقحين إلى 90%.

وقبل توفر اللقاح في ستينيات القرن الماضي، كانت الحصبة تسبب نحو 2.6 مليون حالة وفاة سنوياً حول العالم، فيما انخفض هذا العدد إلى حوالي 107 آلاف حالة وفاة بحلول عام 2023.

ويشدد الأطباء على أهمية تلقي الأطفال للجرعتين لضمان الحماية الكاملة والوقاية من مضاعفات الحصبة الخطيرة، خاصة تلك التي قد تظهر بعد سنوات من الإصابة.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :