تحذير علمي: تسونامي محتمل يهدد سواحل البحر المتوسط خلال 10 سنوات

باسل النجار - القاهرة - الثلاثاء 17 مارس 2026 01:12 مساءً - في تحذير لافت يعكس تصاعد المخاطر الطبيعية في المنطقة، أكد خبراء أن سواحل البحر الأبيض المتوسط، بما فيها الريفييرا الفرنسية، قد تواجه موجة تسونامي خلال الثلاثين عاماً المقبلة، مع احتمالية وُصفت بأنها “شبه مؤكدة”.

Advertisements

دقائق فاصلة بين الأمان والفوضى

تشير التقديرات إلى أن الموجة قد تصل إلى السواحل الجنوبية لفرنسا خلال نحو 10 دقائق فقط من نشأتها، وهو وقت قصير للغاية قد لا يسمح بإجلاء آلاف المصطافين المنتشرين على الشواطئ، خاصة خلال موسم الصيف.

ورغم وجود نظام إنذار وطني في فرنسا، إلا أن فعاليته تقتصر على التسونامي الناتج عن زلازل بعيدة، ما يترك فجوة خطيرة في مواجهة الظواهر المحلية، مثل الانهيارات الأرضية تحت قاع البحر.

مناطق عالية الخطورة

يحذر البروفيسور فريديريك ليون من أن منطقة نيس - كوت دازور تعد من الأكثر عرضة للخطر، نظراً للكثافة العمرانية العالية والإقبال السياحي الكبير.

وتُظهر النماذج أن ما بين 10 آلاف إلى 87 ألف شخص قد يكونون عرضة للخطر على الشواطئ في أوقات الذروة.

ولطالما ارتبطت موجات التسونامي بالمحيطين الهادئ والهندي، إلا أن اليونسكو حذرت من أن البحر المتوسط لم يعد بمنأى عن هذه الظاهرة، مشيرة إلى احتمال حدوث موجة بارتفاع لا يقل عن متر خلال العقود القادمة.

وتُظهر البيانات التاريخية تسجيل نحو 20 حادثة تسونامي على طول الساحل الفرنسي منذ القرن السادس عشر، في بعض الحالات تجاوز ارتفاع الأمواج مترين.

قصور في أنظمة الإنذار

رغم قدرة النظام الحالي على رصد الزلازل وإصدار تحذيرات خلال أقل من 15 دقيقة، فإن هذه المدة قد تكون غير كافية في حال حدوث تسونامي محلي، حيث قد تصل الموجة قبل صدور أي إنذار رسمي.

كيف تتصرف عند الخطر؟

يشدد الخبراء على أهمية الوعي المجتمعي، مؤكدين أن الاستجابة السريعة قد تنقذ آلاف الأرواح. ومن أبرز العلامات التحذيرية: اهتزاز أرضي قوي أو طويل، صوت هدير غير معتاد من البحر، وانحسار مفاجئ أو ارتفاع سريع في مستوى المياه

وفي حال ملاحظة هذه المؤشرات، يُنصح بالتوجه فوراً إلى مناطق مرتفعة، أو الصعود إلى أعلى طابق في مبنى متين إذا تعذر ذلك.

الاستعداد هو خط الدفاع الأول

يدعو الخبراء إلى تعزيز ثقافة الاستعداد، عبر تدريبات الإخلاء، خاصة في المدارس، ونشر لافتات توعوية على السواحل.

ففي مواجهة كارثة قد تضرب خلال دقائق، لا يكون الفارق في التكنولوجيا فقط… بل في جاهزية الإنسان نفسه.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :