باسل النجار - القاهرة - الخميس 19 مارس 2026 01:55 مساءً - طور فريق من الباحثين طريقة مبتكرة تساعد في الكشف عن العدوى البكتيرية بسرعة فائقة وبدون تدخل جراحي، من خلال تحليل نَفَس المريض. تأتي هذه التقنية في وقت يزداد فيه القلق من مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ما يجعل التشخيص السريع والدقيق أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وقال ديفيد ويلسون، أحد معدي الدراسة: "نهدف إلى تمكين المرضى والأطباء من الحصول على إجابات فورية تساعدهم في اتخاذ قرارات العلاج، خصوصًا في أقسام الطوارئ أو العيادات العاجلة".
كيف يعمل الاختبار؟
يعتمد الاختبار على مبدأ مشابه لاختبارات الكشف عن بكتيريا المعدة Helicobacter pylori، حيث يشرب المريض سائلًا يحتوي على مركبات يمكن للبكتيريا استقلابها وتحويلها إلى غاز يُقاس في النَفَس.
في النسخة الجديدة، استخدم الباحثون مركبات موسومة بنظير الكربون-13، الذي تستقلبه البكتيريا بسرعة بينما تتجاهله الخلايا البشرية. وعند تحليل نَفَس المريض، يُرصد الغاز الموسوم خلال دقائق، ما يشير بدقة إلى وجود العدوى البكتيرية.
التجارب الأولية والنتائج
أُجريت التجارب على فئران مصابة بأنواع مختلفة من العدوى، مثل الالتهاب الرئوي وعدوى العظام والدم، وأظهر نَفَس الفئران المصابة مستويات مرتفعة من الغاز الموسوم، بينما كانت الإشارات ضئيلة أو معدومة في الفئران السليمة.
وفي نموذج عدوى الإشريكية القولونية، لوحظ انخفاض مستويات الغاز الموسوم مع تقلص البكتيريا أثناء العلاج بالمضادات الحيوية، ما يفتح الباب لاستخدام الاختبار لمراقبة فعالية العلاج أيضًا.
فوائد الاختبار وآفاقه المستقبلية
يمتاز هذا الاختبار بسرعة ظهور النتائج مقارنة بالفحوص التقليدية مثل الدم أو المزارع البكتيرية، كما أن المركبات المستخدمة آمنة للبشر. ويمكن أن يصبح اختبار النَفَس أداة عملية لتشخيص العدوى ومتابعة العلاج، ما يقلل الاعتماد على الطرق البطيئة والمكلفة.
ويعمل الفريق حاليًا على تسجيل براءة اختراع أمريكية لهذه التقنية الواعدة، والتي نُشرت نتائجها في مجلة ACS Central Science.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :