دراسة حديثة تكشف فائدة غير متوقعة لحقن إنقاص الوزن لدى بعض مرضى السرطان

باسل النجار - القاهرة - الخميس 19 مارس 2026 01:55 مساءً - أظهرت دراسة جديدة أن بعض أدوية إنقاص الوزن، التي صُممت أصلاً لعلاج السكري من النوع الثاني، قد تساعد مرضى السرطان المتقدم على العيش لفترة أطول، خصوصاً أولئك الذين انتشر السرطان لديهم إلى الدماغ.

Advertisements

وتنتمي هذه الحقن، مثل ويغوفي وأوزيمبيك، إلى فئة أدوية تعرف بـ«ناهضات مستقبلات GLP-1». وعلى الرغم من أن الهدف الأساسي لها فقدان الوزن وتحسين السكري، إلا أن الباحثين لاحظوا تأثيراً غير مباشر مهم على بقاء بعض مرضى السرطان.

الدراسة ركزت على مرضى النقائل الدماغية، أي انتقال الخلايا السرطانية من أعضاء مثل الرئة أو الثدي أو الجلد إلى الدماغ، ما يشير عادة إلى مرحلة متقدمة وخطيرة من المرض. ووجد الباحثون أن المرضى المصابين بالسكري ونقائل الدماغ عاشوا لفترة أطول عند استخدام هذه الأدوية، مقارنة بمرضى مشابهين لم يستخدموها.

استندت الدراسة، التي نشرتها مجلة JAMA Network Open، إلى بيانات من 151 مستشفى حول العالم، وغطت متابعة 1700 مريض بين 2018 و2024، منهم 850 استخدموا أدوية GLP-1 و850 لم يستخدموها، مع مراعاة العمر والجنس ونوع السرطان والعلاجات الأخرى.

وكانت النتائج مذهلة، حيث انخفضت احتمالية الوفاة لدى مستخدمي أدوية GLP-1 بنسبة 37% خلال ثلاث سنوات، وظهر التأثير في عدة أنواع من السرطان مثل الرئة والثدي والورم الميلانيني.

ويشير الباحثون إلى آليتين محتملتين لهذه الفائدة: أولاً، تحسين السيطرة على السكري ما يعزز قدرة الجسم على تحمل العلاجات الأخرى مثل الكيميائي والإشعاعي، وثانياً، وجود مستقبلات GLP-1 في الدماغ التي قد تحمي الخلايا العصبية وتقلل الالتهاب وتحافظ على الحاجز الواقي للدماغ.

ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة ليست تجربة سريرية مضبوطة، وأن الفوائد ظهرت فقط لدى مرضى السكري، كما أن الحقن لا يمكن أن تحل محل العلاجات التقليدية للسرطان، وقد تتسبب في آثار جانبية مثل الغثيان والقيء.

وتفتح النتائج آفاقاً جديدة للبحث في العلاقة بين السرطان، التمثيل الغذائي، وصحة الدماغ، لكنها تؤكد ضرورة استشارة فريق الأورام وفريق السكري قبل استخدام هذه الحقن.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :