باسل النجار - القاهرة - السبت 21 مارس 2026 04:26 مساءً - حذّرت دراسة حديثة من أن التوقف عن استخدام أدوية إنقاص الوزن وعلاج السكري من فئة GLP-1 قد يؤدي إلى فقدان سريع للفوائد الصحية، خاصة المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية، ما يزيد من المخاطر على المدى المتوسط.
وأظهرت الدراسة، التي أجرتها جامعة واشنطن في سانت لويس على أكثر من 333 ألف مريض بـالسكري من النوع الثاني، أن التوقف عن هذه الأدوية يرتبط بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بأحداث قلبية وعائية خطيرة.
وبحسب النتائج، فإن المرضى الذين توقفوا عن العلاج لمدة عامين أصبحوا أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وحتى الوفاة بنسبة تصل إلى 22%، مقارنة بمن استمروا في استخدام العلاج.
كما أظهرت البيانات أن المرضى الذين واصلوا استخدام أدوية GLP-1 لمدة ثلاث سنوات انخفض لديهم خطر الإصابة بمضاعفات قلبية مهددة للحياة بنسبة 18%، في حين ارتفع الخطر بنسبة 14% لدى من توقفوا عن العلاج لمدة عام واحد فقط.
وأوضح الباحث الرئيسي ضياء العلي أن التوقف عن هذه الأدوية لا يؤدي فقط إلى استعادة الوزن المفقود، بل يتسبب أيضًا في عودة الالتهابات وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وهو ما يزيد من الأعباء الصحية بشكل غير مرئي.
وأضاف أن إعادة استخدام الدواء قد تساعد في استعادة جزء من الفوائد، لكنها لا تعوض بشكل كامل الأثر السلبي الناتج عن التوقف، ما يشير إلى وجود تأثيرات طويلة الأمد.
وشملت الدراسة مقارنة بين أكثر من 132 ألف مريض استخدموا أدوية GLP-1، ونحو 201 ألف مريض تلقوا علاجات أخرى مثل أدوية "السلفونيل يوريا"، مع متابعة دورية لحالتهم الصحية كل ستة أشهر.
وأشار خبراء إلى أن هذه الأدوية لم تُصمم كحل مؤقت، بل تتطلب استخدامًا طويل الأمد للحفاظ على فعاليتها، حيث إن التوقف عنها يؤدي إلى فقدان تأثيرها في التحكم بالشهية والتمثيل الغذائي.
وتسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية الالتزام بالخطة العلاجية واستشارة الطبيب قبل التوقف عن هذه الأدوية، لتجنب مضاعفات قد تهدد الحياة.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :