دراسة: الكثافة العمرانية في المدن قد تقلل خطر السكتة الدماغية

باسل النجار - القاهرة - الاثنين 23 مارس 2026 02:21 مساءً - كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ميشيغان أن العيش في أحياء ذات كثافة عمرانية مرتفعة قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، رغم ما تشهده المدن عادة من مستويات أعلى من التلوث والتوتر.

Advertisements

وأظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة Cities & Health واستمرت لأكثر من عشر سنوات، وشملت بيانات نحو 25 ألف بالغ في الولايات المتحدة، أن سكان المناطق الأكثر كثافة عمرانية كانوا أقل عرضة للإصابة بأول سكتة دماغية بنسبة تقارب 2.5% مقارنة بسكان المناطق الأقل تطورًا.

واعتمد الباحثون في تحليلهم على بيانات مشروع REGARDS، الذي يدرس الفوارق في الرعاية الصحية ضمن ما يُعرف بـ"حزام السكتة الدماغية" في جنوب شرق الولايات المتحدة، حيث ترتفع معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة بالسكتة الدماغية، خاصة بين بعض الفئات السكانية.

وأوضحت الباحثة الرئيسية في الدراسة، كيتي أنتوناكوس، أن التباين في نتائج الدراسات السابقة حول تأثير البيئة الحضرية يعود جزئيًا إلى الاعتماد على تصنيفات تقليدية بين الحضر والريف، مشيرة إلى أن الدراسة الحالية استخدمت بيانات الأقمار الصناعية لتحليل أكثر من 34 ألف موقع وتقييم كثافة البناء بشكل أدق ضمن نطاقات جغرافية محددة.

وبيّنت النتائج أن العلاقة بين الكثافة العمرانية المرتفعة أو المتوسطة وانخفاض خطر السكتة الدماغية ظلت قائمة حتى بعد ضبط عوامل متعددة مثل العمر والجنس والعرق، إضافة إلى الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

كما أشارت الدراسة إلى أن المناطق ذات الكثافة العالية غالبًا ما توفر بنية تحتية أفضل وخدمات أقرب، مثل المرافق الصحية، ومتاجر الغذاء، ووسائل النقل العام، فضلًا عن عناصر تشجع على النشاط البدني مثل الأرصفة ومسارات الدراجات والحدائق، وهو ما قد يساهم في تحسين الصحة العامة.

وتخطط فرق البحث في المرحلة المقبلة إلى التعمق في تحديد العوامل البيئية المحددة التي تفسر هذا التأثير الوقائي، في ظل تأكيد النتائج أن خطر السكتة الدماغية لا يرتبط بالعوامل الفردية فقط، بل يتأثر أيضًا بخصائص البيئة الحضرية، ما يبرز أهمية التخطيط العمراني في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :