دواء فموي جديد يخفض الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 60% ويعزز آمال الوقاية من أمراض القلب

باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 25 مارس 2026 12:03 مساءً - كشفت نتائج تجارب سريرية واسعة النطاق عن دواء فموي جديد يُؤخذ مرة واحدة يوميا، يُتوقع أن يُحدث نقلة نوعية في الوقاية من أمراض القلب، بعد تحقيقه انخفاضا ملحوظا في مستويات الكوليسترول الضار لدى المرضى.

Advertisements

ويُعد الكوليسترول الضار (LDL) من أبرز العوامل المرتبطة بتراكم الترسبات داخل الشرايين، ما يزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مع مرور الوقت.

وأظهرت نتائج الدواء التجريبي، المعروف باسم «إنليستيد»، قدرة على خفض مستويات الكوليسترول الضار بنحو 60%، وهو ما قد ينعكس إيجابا على تقليل احتمالات الإصابة بأمراض القلب لدى شريحة واسعة من المرضى المعرضين للخطر.

وجاءت هذه النتائج بعد اجتياز الدواء المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، حيث سجل أحد أكبر معدلات الخفض في الكوليسترول الضار لدواء فموي منذ ظهور أدوية الستاتينات.

ويعتمد «إنليستيد» في آلية عمله على نهج مشابه لبعض العلاجات القابلة للحقن المستخدمة في خفض الكوليسترول، إلا أنه يُطرح في صورة أقراص فموية، ما يمنحه ميزة عملية تسهّل على المرضى الالتزام بالعلاج، خصوصا أولئك الذين يواجهون صعوبة في تحقيق المستويات المستهدفة رغم استخدام جرعات عالية من الستاتينات.

وقالت الدكتورة آن ماري نافار، طبيبة القلب في المركز الطبي بجامعة تكساس ساوث وسترن والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن أقل من نصف المرضى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية يتمكنون حاليا من الوصول إلى مستويات الكوليسترول الضار المستهدفة، مشيرة إلى أن توفر علاج فموي بهذه الفاعلية قد يسهم بشكل كبير في تحسين معدلات الوقاية على نطاق واسع.

ووفق ما نشرته مجلة «نيو إنغلاند» الطبية، فقد شملت الدراسة نحو 3000 مشارك، كان معظمهم يتلقون بالفعل علاجات من فئة الستاتينات، إلا أنهم استمروا في تسجيل مستويات مرتفعة من الكوليسترول الضار.

وأظهرت النتائج أنه بعد 24 أسبوعا من الاستخدام، سجل المرضى الذين تناولوا «إنليستيد» انخفاضا يقارب 60% مقارنة بمن تلقوا علاجا وهميا، مع استمرار هذه الفوائد حتى عام كامل.

ويرى الباحثون أن الشكل الفموي للدواء قد يسهم في تسهيل الوصول إلى العلاج وتجاوز بعض التحديات العملية، مثل صعوبة الانتظام في الزيارات الطبية أو استخدام العلاجات القابلة للحقن، لا سيما لدى المرضى الذين يعانون من ضيق الوقت أو ضعف الالتزام بالعلاج.

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا يزال الدواء قيد التطوير، في انتظار الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة قبل طرحه للاستخدام الطبي، فيما تُجرى حاليا دراسات إضافية للتحقق مما إذا كان هذا الانخفاض الكبير في الكوليسترول الضار سينعكس فعليا على تقليل معدلات النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وليس فقط على تحسين المؤشرات المخبرية.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :