باسل النجار - القاهرة - الجمعة 3 أبريل 2026 11:45 صباحاً - حقق العلماء خطوة نوعية في مجال علاج داء السكري من النوع الأول، عبر تجربة جديدة على الفئران قد تغيّر مستقبل التعامل مع هذا المرض المزمن، الذي يضطر مرضاه للحقن الدائم بالأنسولين.
آلية المرض والتحديات التقليدية
ينتج داء السكري من النوع الأول عن مهاجمة الجهاز المناعي لخلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الأنسولين، والمعروفة باسم "جزر لانغرهانس"، ما يعيق الجسم عن تنظيم مستوى السكر في الدم. وكانت محاولات زرع خلايا جديدة لإنتاج الأنسولين غالبًا ما تصطدم برفض الجسم لها، ما استدعى استخدام أدوية قوية لتثبيط المناعة بشكل دائم، وهو ما حدّ من انتشار هذه العلاجات.
نهج جديد واعد
تقدّم الدراسة الجديدة حلاً مبتكرًا، إذ طور العلماء جهازًا مناعيًا "مدمجًا" يجمع بين خصائص المتبرع والمتلقي، ما ساعد على تقبل الخلايا المزروعة بدل مهاجمتها. اعتمد الباحثون على مزيج من الأجسام المضادة، وجرعات منخفضة من الإشعاع، بالإضافة إلى دواء يستخدم عادة لعلاج التهاب المفاصل، لتمكين إدخال خلايا جذعية من المتبرع إلى نخاع عظم المتلقي دون تدمير جهازه المناعي بالكامل.
ومع مرور الوقت، ساعدت الخلايا الجديدة على "إعادة تدريب" الجهاز المناعي، ليعرف خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين كجزء طبيعي من الجسم، دون مهاجمتها.
نتائج واعدة ومستقبل البحث
أظهرت التجربة أن الفئران استمرت في إنتاج الأنسولين لفترة طويلة بعد العلاج، دون علامات على رفض الخلايا المزروعة، وهو مؤشر واعد على نجاح هذا النهج.
ومع ذلك، يحذر العلماء من أن الطريق لا يزال طويلاً قبل تطبيق هذه التقنية على البشر، حيث تبرز تحديات مثل صعوبة توفير الخلايا المناسبة والحاجة للحفاظ على توازن دقيق داخل الجهاز المناعي الجديد لفترات طويلة.
وفي حال نجاح الدراسات المستقبلية في تجاوز هذه العقبات، فقد يفتح هذا الاكتشاف الباب لعلاج فعّال وربما شفاء كامل لمرض داء السكري من النوع الأول، بدل الاكتفاء بإدارته عبر الحقن المستمرة كما هو الحال اليوم.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :