باسل النجار - القاهرة - الجمعة 10 أبريل 2026 10:22 صباحاً - كشفت دراسة حديثة أن الجلوس بوضعية «ساق فوق الأخرى» لا يرتبط بحدوث أضرار في الظهر أو المفاصل، خلافًا لما هو شائع بين كثيرين، وذلك وفق ما أورده موقع «Science Alert».
ورغم التحذيرات المتكررة التي يتعرض لها الأفراد منذ الصغر بشأن طريقة الجلوس، مثل التحذير من هذه الوضعية بدعوى تسببها في آلام الركبتين أو دوالي الساقين، فإن الأدلة العلمية لا تدعم هذه المخاوف بشكل واضح.
وتشير الدراسات إلى أنه لا يوجد دليل يُذكر يثبت أن الجلوس مع وضع ساق فوق الأخرى يؤدي إلى إرهاق الظهر أو الوركين أو الركبتين، أو يسبب الإصابة بدوالي الساقين. في المقابل، يرى مختصون أن المشكلة الحقيقية تكمن في البقاء لفترات طويلة في وضعية واحدة، ما قد يؤدي إلى الشعور بالتيبس أو الألم.
ويؤكد خبراء أن هذا الشعور لا يعني بالضرورة وجود ضرر فعلي في الجسم، بل يعد إشارة طبيعية تدعو إلى تغيير وضعية الجلوس والحركة، وهو ما يتماشى مع المفاهيم الحديثة التي ترفض فكرة وجود «وضعية جلوس مثالية» واحدة.
وتوضح الأبحاث أن تصنيف بعض الوضعيات، مثل وضع ساق فوق الأخرى، على أنها «خاطئة» يعود جزئيًا إلى مفاهيم اجتماعية قديمة ربطت بين الجلوس المستقيم والانضباط والسلوك القويم، وهو ما ساهم في ترسيخ هذه الأفكار باعتبارها حقائق طبية.
وفي هذا السياق، أظهرت إحدى الدراسات تباينًا كبيرًا في آراء أخصائيي العلاج الطبيعي من دول مختلفة بشأن أفضل وضعية للجلوس، ما يعكس تأثر هذه القناعات بالعوامل الثقافية والمهنية إلى جانب الأدلة العلمية.
ويؤكد الخبراء أن العمود الفقري يتمتع بقدر كبير من القوة والمرونة، ما يجعله قادرًا على التكيف مع مجموعة واسعة من وضعيات الجلوس دون التعرض لأضرار.
كما تنفي الدراسات الشائعة الادعاءات التي تربط هذه الوضعية بإجهاد الوركين أو الركبتين، موضحة أن هذه المفاصل تتحمل ضغوطًا أكبر بكثير خلال أنشطة يومية مثل صعود الدرج أو الجري أو حمل الأوزان.
ورغم أن وضع ساق فوق الأخرى قد يغير بشكل مؤقت زوايا المفاصل، فإن ذلك لا يشير إلى حدوث تلف دائم أو زيادة خطر الإصابة بالتهابات المفاصل، بحسب ما توصلت إليه الأبحاث الحديثة.
أخبار متعلقة :