باسل النجار - القاهرة - السبت 2 مايو 2026 01:03 مساءً - كشفت أبحاث مناخية حديثة أن التيارات المائية الدافئة العميقة بالمناطق المحيطة في القارة القطبية الجنوبية شهدت تحولًا سريعًا نحو السواحل خلال العقود الأخيرة، ما يفاقم من معدلات ذوبان الجليد في المنطقة.
ووفقًا لما أعلنه المكتب الإعلامي لـجامعة كامبريدج، فإن هذا التحول يسهم في تسريع ارتفاع درجات الحرارة عند قاعدة الكتل الجليدية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تسارع فقدان الجليد البحري في القارة.
وقال الباحث في علوم المناخ بالجامعة، جوشوا لانهيم، إن النماذج المناخية كانت قد توقعت إمكانية حدوث مثل هذا التغير في أنماط التيارات، لكن لم تكن هناك أدلة ميدانية مؤكدة حتى وقت قريب، مشيرًا إلى أن ما تم رصده يعد «مثيرًا للقلق» نظرًا لتأثيره المحتمل على استقرار الأنهار الجليدية.
وأوضح الباحثون أن ما يُعرف بـ«المحيط الجنوبي» المحيط بالقارة القطبية الجنوبية يلعب دورًا محوريًا في تنظيم مناخ الأرض، من خلال تبادل الحرارة والغازات بين الطبقات العميقة والسطحية للمحيطات، وهو ما قد يتأثر بشكل مباشر بهذه التغيرات.
وبحسب الدراسة، فإن ارتفاع درجات الحرارة العالمية قد يبطئ تكوّن طبقات المياه الباردة والكثيفة التي تغوص إلى أعماق المحيط حاملة معها كميات من ثاني أكسيد الكربون والمواد العضوية، ما يؤثر على دورة المناخ العالمية.
واعتمد الباحثون في نتائجهم على بيانات جُمعت بين عامي 2004 و2025 عبر شبكة من العوامات التابعة لبرنامج أرغو للمحيطات، إضافة إلى قياسات ميدانية وسفن أبحاث، جرى تحليلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد التغيرات في التيارات السطحية والعميقة.
وأظهرت النتائج أن التيارات الدافئة العميقة تتحرك سنويًا نحو سواحل القارة القطبية الجنوبية بمعدل يقارب 1.26 كيلومتر، ما يؤدي إلى زيادة تدفق الحرارة نحو المناطق الجليدية، ويساهم في تسريع ذوبانها.
وحذّر العلماء من أن هذه التغيرات قد تؤدي أيضًا إلى تقليل قدرة المحيط على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، الأمر الذي قد يفاقم من آثار التغير المناخي عالميًا خلال العقود المقبلة.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :