- باسل النجار - القاهرة - السبت 9 مايو 2026 12:23 مساءً - الرئيسية
- رئيسي
كشفت دراسة علمية حديثة عن انتشار واسع لما يُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية» (PFAS) داخل أجسام البشر، بعد تحليل أكثر من 10، 500 عينة دم، أظهرت أن الغالبية العظمى من المشاركين يحملون أكثر من نوع واحد من هذه المركبات.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة مجلة الصحة المهنية والبيئية، فإن نحو 98.5% من العينات احتوت على خليط من مركبات PFAS، ما يعكس انتشارًا شبه شامل لهذه المواد داخل الجسم البشري، في واحدة من أوسع الدراسات من نوعها حتى الآن.
وتُعرف مواد PFAS بأنها مجموعة تضم آلاف المركبات الكيميائية التي تُستخدم في صناعات ومنتجات يومية متعددة، مثل الملابس المقاومة للماء، وأدوات الطهي غير اللاصقة، والأجهزة الإلكترونية، ومعدات طبية، إضافة إلى رغوة إطفاء الحرائق. وتمتاز هذه المواد بقدرتها على مقاومة التحلل، ما يجعلها تتراكم في البيئة وجسم الإنسان لفترات طويلة.
وأشارت النتائج إلى أن مركب «حمض بيرفلورو هيكسان سلفونيك» (PFOA) كان الأكثر انتشارًا بين العينات بنسبة بلغت 97.9%، وهو أحد المركبات التي ارتبطت في دراسات سابقة بمخاطر محتملة على الكبد والجهاز المناعي والغدة الدرقية، ما دفع بعض الدول إلى فرض قيود على استخدامه.
واعتمد الباحثون على تحليل عينات من المصل والبلازما لرصد مستويات هذه المواد، حيث تم تحديد عشرات التركيبات الكيميائية المختلفة داخل الجسم، مع ظهور أنماط معقدة من التداخل بين المركبات، أبرزها وجود مزيج من خمسة مركبات في نسبة كبيرة من العينات.
وقالت الباحثة المشاركة في الدراسة الدكتورة لورا لاباي إن النتائج تؤكد أن التعرض لهذه المواد لا يحدث بشكل منفرد، بل في صورة «خليط كيميائي» داخل الجسم، ما قد يجعل تأثيرها الصحي أكثر تعقيدًا من دراسة كل مادة على حدة.
واختتم الباحثون دراستهم بالإشارة إلى أن القيود الحالية في القياس قد تعني أن مستوى التعرض الفعلي لهذه المواد قد يكون أعلى مما تم رصده، نظرًا لعدم إمكانية قياس جميع مركبات PFAS الموجودة بالفعل في البيئة أو الجسم البشري.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :