باسل النجار - القاهرة - الاثنين 11 مايو 2026 10:23 مساءً - طور باحثون صينيون من الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا، بالتعاون مع جامعة مدينة هونغ كونغ، بطارية مائية غير سامة قد تمثل نقلة نوعية في تقنيات تخزين الطاقة، بفضل عمرها التشغيلي الطويل وقدرتها على العمل بكفاءة عالية لمئات السنوات.
وتتميز البطارية الجديدة بإمكانية التخلص منها بأمان في البيئة، ما يجعلها بديلا أكثر أمانا واستدامة مقارنة بالبطاريات التقليدية.
واعتمد الباحثون في تطوير هذه البطارية على بوليمرات عضوية تساهمية مصنعة (COPs)، وهي مواد عضوية متينة تتكون من عناصر مثل الكربون والنيتروجين، وترتبط ضمن بنية دقيقة تحتوي على مسامات تساعد في حركة الأيونات داخل البطارية، واستخدمت هذه المواد كقطب موجب لأيونات المغنيسيوم والكالسيوم.
وتعرف البطاريات المائية بأنها أقل قابلية للاشتعال وأقل تكلفة مقارنة ببطاريات الليثيوم أيون، لأنها تستخدم محلولا مائيا لنقل الأيونات بين القطبين، غير أن هذا النوع من البطاريات يواجه عادة تحديا رئيسيا يتمثل في قصر عمره التشغيلي نتيجة تحلل المواد الداخلية عند تعرضها لمحاليل شديدة الحموضة أو القلوية.
وفي الدراسة التي نشرت في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز، توصل الفريق إلى مركب كيميائي يعرف باسم "هيكساكيتون-تيترا أمينوديبنزو-بي-ديوكسين"، يتميز بقدرته العالية على جذب الأيونات الموجبة، إضافة إلى امتلاكه بنية مستقرة تشبه خلية النحل، ما يمنحه قدرة أكبر على التحمل والاستقرار لفترات طويلة.
وبحسب نتائج الدراسة، تستطيع البطارية الوصول إلى 120 ألف دورة شحن وتفريغ، وهو رقم يتجاوز بأكثر من عشرة أضعاف العمر الافتراضي لبطاريات الليثيوم أيون المستخدمة حاليا في أنظمة تخزين الطاقة على مستوى الشبكات الكهربائية.
وأشار الباحثون إلى أنه إذا استخدمت البطارية بمعدل يقارب دورة شحن واحدة يوميا، فقد يصل عمرها النظري إلى نحو 300 عام قبل الحاجة إلى استبدالها.
ومن أبرز مزايا البطارية الجديدة أيضا أن المواد المستخدمة فيها آمنة وغير سامة، إذ أوضح الفريق أن الإلكتروليت المستخدم يدخل حتى في بعض الصناعات الغذائية، مثل تحضير "التوفو"، ما يعني سهولة التخلص منه دون أضرار بيئية كبيرة.
ورغم المزايا التي توفرها البطاريات المائية، فإنها لا تزال أقل قدرة على تخزين الطاقة مقارنة ببطاريات الليثيوم أيون أو بطاريات أيونات الصوديوم، كما أن بعض أنواعها قد يتعرض للتآكل أو تحلل الإلكتروليت مع مرور الوقت، ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى تسرب الغازات أو حدوث انفجارات.
ويأمل الباحثون أن تساهم التقنية الجديدة في تجاوز التحديات المرتبطة بارتفاع التكلفة وتدهور الأداء بمرور الزمن والسمية البيئية، من خلال تطوير بطاريات أكثر أمانا وكفاءة واستدامة يمكن استخدامها مستقبلا في أنظمة تخزين الطاقة الكبيرة والشبكات الكهربائية.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :