باسل النجار - القاهرة - الثلاثاء 12 مايو 2026 01:33 مساءً - كشفت تجربة سريرية حديثة عن نتائج واعدة لاستخدام العلاج المناعي قبل التدخل الجراحي لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، حيث أظهر النهج الجديد قدرة ملحوظة على منع عودة المرض لفترات طويلة قد تصل إلى نحو ثلاث سنوات.
وأجريت الدراسة ضمن تجربة تحمل اسم NEOPRISM-CRC، قادها باحثون من كلية لندن الجامعية ومستشفيات كلية لندن الجامعية، وشارك فيها 32 مريضاً من المصابين بالمرحلة الثانية أو الثالثة من المرض، ممن يحملون نمطاً جينياً محدداً يمثل نحو 10 إلى 15% من الحالات.
وخلال التجربة، تلقى المرضى العلاج المناعي باستخدام عقار بيمبروليزوماب لمدة تسعة أسابيع قبل الجراحة، بدلاً من البروتوكول التقليدي الذي يعتمد على الجراحة يليها العلاج الكيميائي لعدة أشهر.
وأظهرت النتائج الأولية أن 59% من المرضى لم يعد لديهم أي أثر قابل للكشف للسرطان بعد انتهاء العلاج المناعي وإجراء الجراحة، فيما أظهرت المتابعة الممتدة لمدة 33 شهراً أن جميع المرضى ظلوا خاليين من الانتكاس، سواء ممن اختفت أورامهم تماماً أو ممن تبقت لديهم بقايا صغيرة من الخلايا السرطانية دون تطور أو انتشار.
ويشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تختلف بشكل واضح عن العلاج التقليدي، حيث تُسجل عادة نسبة عودة للمرض تصل إلى نحو 25% خلال ثلاث سنوات لدى المرضى الذين يخضعون للجراحة والعلاج الكيميائي.
كما طور الفريق البحثي اختبارات دم شخصية تعتمد على رصد الحمض النووي الورمي في الدم، ما قد يتيح الكشف المبكر عن استجابة الجسم للعلاج أو وجود بقايا سرطانية.
وقال الباحث الرئيسي الدكتور كاي كين شيو إن غياب أي انتكاسة لدى المرضى بعد ثلاث سنوات يعد نتيجة مشجعة، مشيراً إلى إمكانية استخدام أدوات تحليل الدم والتوصيف المناعي لتحديد المرضى الأكثر استجابة للعلاج، وتخصيص الخطة العلاجية وفقاً لكل حالة.
ووجد الباحثون أن اختفاء الحمض النووي للورم من الدم يرتبط بشكل وثيق ببقاء المرضى في حالة خلو من السرطان على المدى الطويل، فيما يساعد تحليل خصائص الورم المناعية قبل العلاج في التنبؤ بدرجة الاستجابة.
وأُعلنت نتائج الدراسة خلال الاجتماع السنوي لـ الجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان 2026 في مدينة سان دييغو، وسط اهتمام واسع بإمكانية اعتماد هذا النهج مستقبلاً كخيار علاجي أكثر دقة وفعالية.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :