دراسة: الإقلاع عن التدخين قد يعزز صحة الدماغ ويقلل خطر الإصابة بالخرف

باسل النجار - القاهرة - السبت 23 مايو 2026 01:53 مساءً - الصحة تدعو المواطنين إلى تقليل التدخين تدريجيا

Advertisements

كشفت دراسة حديثة أن الإقلاع عن التدخين قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر، خاصة لدى الأشخاص الذين يحافظون على أوزانهم بعد التوقف عن التدخين، ما يشير إلى تأثير إيجابي محتمل على صحة الدماغ على المدى الطويل.

وبحسب الدراسة، فإن هذا الارتباط لا يثبت بشكل مباشر أن الإقلاع عن التدخين يمنع الخرف، لكنه يعزز الأدلة على وجود علاقة بين التوقف عن التدخين وتحسن القدرات الإدراكية.

وشملت الدراسة أكثر من 32 ألف مشارك من متوسطي العمر وكبار السن، بمتوسط أعمار بلغ 61 عامًا، حيث تمت متابعتهم لمدة 10 سنوات، وجرى تصنيفهم إلى مدخنين حاليين، ومدخنين سابقين، وأشخاص لم يسبق لهم التدخين.

واعتمد الباحثون على مقابلات دورية كل عامين لتقييم عادات التدخين والوزن والحالة الصحية، إلى جانب اختبارات للذاكرة والقدرات الذهنية، فضلاً عن ملاحظات المقربين حول التغيرات السلوكية والمعرفية.

وخلال فترة الدراسة، سُجلت 5868 حالة إصابة بالخرف. وبعد تحليل البيانات ومراعاة عوامل مثل العمر والنشاط البدني وصحة القلب والأوعية الدموية، تبين أن المدخنين السابقين انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16% مقارنة بمن استمروا في التدخين.

كما أظهرت النتائج أن الفوائد الصحية للإقلاع عن التدخين تزداد مع مرور الوقت، إذ اقترب مستوى خطر الإصابة بالخرف لدى من أقلعوا منذ نحو سبع سنوات من مستوى الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقًا.

وأشار الباحثون إلى أن الحفاظ على الوزن بعد الإقلاع عن التدخين يلعب دورًا مهمًا في تعزيز هذه الفوائد، إذ إن من لم يكتسبوا وزنًا كبيرًا أو زاد وزنهم بشكل معتدل (حتى 5 كيلوغرامات) حافظوا على التحسن في الوظائف المعرفية، بينما لم تُلاحظ الفائدة نفسها لدى من زاد وزنهم بنحو 10 كيلوغرامات أو أكثر.

وأكد الدكتور هوي تشين من كلية الطب بجامعة تشجيانغ في هانغتشو، أن القلق من زيادة الوزن بعد الإقلاع عن التدخين أمر شائع، إلا أن النتائج تشير إلى أن التوقف عن التدخين يظل مرتبطًا بتحسن صحة الدماغ، مع أهمية إدارة الوزن للحفاظ على هذه الفوائد.

وأضاف الباحثون أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لفهم تأثير نمط الحياة وإدارة الوزن على تعزيز الفوائد المعرفية للإقلاع عن التدخين، مع الإشارة إلى أن اعتماد الدراسة على بيانات ذاتية من المشاركين يمثل أحد أبرز القيود المنهجية.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :