باسل النجار - القاهرة - الأحد 24 مايو 2026 11:53 صباحاً - تواجه شركة ترامب موبايل، التابعة لعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أزمة أمن سيبراني بعد الكشف عن ثغرة محتملة في موقعها الإلكتروني أدت إلى تعريض بيانات شخصية لآلاف الأشخاص الذين حاولوا شراء هاتف الشركة الذهبي الجديد «T1».
وأعلنت الشركة فتح تحقيق داخلي بالتعاون مع خبراء مستقلين في الأمن السيبراني، عقب تقارير أشارت إلى إمكانية الوصول إلى معلومات تخص نحو 27 ألف مستخدم تقدموا بطلبات شراء مسبقة للهاتف.
وقالت الشركة، في بيان، إن البيانات التي يُعتقد أنها تعرضت للكشف تشمل الأسماء الكاملة، وأرقام الهواتف، وعناوين البريد الإلكتروني، والعناوين البريدية، وبعض بيانات الطلبات، مؤكدة في الوقت نفسه عدم وجود أدلة حتى الآن على اختراق مباشر لأنظمتها أو بنيتها التحتية.
وأضافت أن التحقيقات الجارية لم تكشف عن أي اختراق لبيانات بطاقات الدفع أو الحسابات البنكية أو أرقام الضمان الاجتماعي أو سجلات المكالمات والرسائل.
وأشارت «ترامب موبايل» إلى أنها فعّلت إجراءات حماية إضافية وأنظمة مراقبة جديدة، كما تدرس الالتزامات القانونية المتعلقة بإخطار المتضررين المحتملين، داعية عملاءها إلى الحذر من الرسائل أو المكالمات المشبوهة المرتبطة بطلباتهم، ومؤكدة أنها لن تطلب أي معلومات مالية أو كلمات مرور عبر وسائل غير موثوقة.
وبحسب تقارير إعلامية، اكتشف مبرمج أسترالي يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات منذ نحو 20 عاماً الثغرة بشكل عرضي أثناء تصفحه موقع الشركة، قبل أن يبلغها بالأمر.
كما راجع المبرمج وأستاذ الصحافة الرقمية في جامعة كولومبيا جوناثان سوم الأكواد البرمجية التي جرى العثور عليها، موضحاً أن الموقع كان يعتمد نموذجاً شائعاً للتجارة الإلكترونية يمنح كل طلب رقماً تسلسلياً متصاعداً.
وأشار إلى أن العدد الظاهر في البيانات وصل إلى 27 ألفاً و224 طلباً محتملاً، إلا أن الرقم لا يعكس بالضرورة عدد المشترين الفعليين، لأن النظام كان يسجل حتى المستخدمين الذين بدأوا عملية الشراء ثم تراجعوا عنها قبل الدفع.
ويثير الحادث مخاوف متزايدة بشأن أمن البيانات في الشركات الناشئة بقطاع الاتصالات والتكنولوجيا، خصوصاً مع تصاعد عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف المستخدمين عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني.
ويرى خبراء أن حتى المعلومات غير المالية، مثل الأسماء وأرقام الهواتف والعناوين، قد تُستخدم في حملات تصيد إلكتروني أو انتحال هوية، ما يجعل سرعة معالجة الثغرات والإبلاغ عنها أمراً أساسياً للحفاظ على ثقة العملاء.
وتزامن الكشف عن الثغرة مع بدء الشركة توزيع هواتف «T1» الجديدة بعد تأخير استمر قرابة عشرة أشهر، إضافة إلى تراجعها عن تعهدها الأولي بتصنيع الهواتف بالكامل داخل الولايات المتحدة.
وكان نجلا ترامب، إريك ترامب ودونالد ترامب الابن، قد أعلنا في يونيو 2025 إطلاق خدمة الاتصالات الجديدة والهاتف الذهبي بمناسبة مرور عشر سنوات على انطلاق الحملة الرئاسية الأولى لترامب.
وفي حين روجت الشركة في البداية للهاتف باعتباره «مصمماً ومصنوعاً بفخر داخل الولايات المتحدة»، بات موقع «ترامب موبايل» يكتفي حالياً بالقول إن الأجهزة «مصممة وفق القيم الأمريكية».
ورغم الجدل الأمني، أكدت الشركة أنها «راضية للغاية» عن حجم الاهتمام بمنتجاتها، مشيرة إلى بدء شحن الهواتف إلى العملاء بالفعل.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :