باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 27 مايو 2026 11:03 مساءً - حذّر علماء من احتمال حدوث تراجع كبير في عدد سكان الأرض خلال العقود القادمة، قد يصل في أحد السيناريوهات المتشائمة إلى انخفاض العدد الحالي إلى النصف بحلول عام 2064، نتيجة مجموعة من العوامل البيئية والاقتصادية والصحية.
ويبلغ عدد سكان العالم حاليًا نحو 8.3 مليار نسمة، إلا أن دراسة حديثة صادرة عن باحثين من جامعة ميلانو اعتمدت على نماذج رياضية لمحاكاة مستقبل النمو السكاني تحت ضغوط قد تؤثر على ما يُعرف بـ”القدرة الاستيعابية” لكوكب الأرض، أي الحد الأقصى من السكان الذين يمكن دعمهم بشكل مستدام.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Chaos، Solitons & Fractals، فإن أي انخفاض حاد في هذه القدرة قد يؤدي إلى تراجع سريع في عدد السكان العالمي خلال العقود المقبلة، ليصل في أحد السيناريوهات إلى نحو ملياري نسمة فقط.
وأكد الباحثون أن الهدف من الدراسة لا يتمثل في تقديم توقعات مؤكدة للمستقبل، بل في اختبار كيفية استجابة النمو السكاني لافتراضات قاسية تتعلق بتدهور الظروف البيئية أو الصحية أو الاقتصادية.
واعتمد الفريق البحثي على بيانات سكانية تمتد لأكثر من 12 ألف عام، بهدف تحليل أنماط النمو البشري عبر التاريخ، ومقارنة فترات الاستقرار والنمو البطيء مع الطفرات السكانية الحديثة.
وأشار العلماء إلى أن الاتجاه الحالي للنمو السكاني لا يشير إلى انهيار وشيك، لكنه قد يتأثر بشدة في حال حدوث أزمات كبرى مثل تغيّرات مناخية حادة أو أوبئة عالمية أو صراعات ممتدة أو نقص في الموارد.
كما تناولت الدراسة ما يُعرف في علم السكان بـ”سيناريو يوم القيامة” الذي طُرح منذ ستينيات القرن الماضي، والذي كان يتوقع وصول البشرية إلى مستويات غير مستدامة، قبل أن يخفف التراجع العالمي في معدلات الخصوبة من تلك المخاوف.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات حديثة أن معدلات الخصوبة في عدد من الدول باتت دون مستوى الإحلال السكاني البالغ نحو 2.1 طفل لكل امرأة، ما يثير مخاوف من انعكاسات اقتصادية طويلة المدى، تشمل نقص القوى العاملة وزيادة أعباء رعاية كبار السن.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا الاتجاه قد يفرض تحديات كبيرة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي عالميًا، في ظل تراجع معدلات الإنجاب في العديد من الدول خلال السنوات الأخيرة.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :