باسل النجار - القاهرة - الخميس 28 مايو 2026 02:43 مساءً - كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن ممارسة بعض الألعاب الذهنية قد تسهم في تقليل خطر الإصابة بـ الخرف، حيث أظهرت البيانات انخفاضًا في احتمالات الإصابة بنسبة تصل إلى 25% لدى المشاركين الذين خضعوا لتدريب منتظم على لعبة معرفية تُعرف باسم "القرار المزدوج".
وتعتمد هذه اللعبة على تحسين سرعة معالجة الدماغ للمعلومات، وهي مهارة أساسية تمكّن الإنسان من فهم واستيعاب المؤثرات والتفاعل معها بسرعة، لكنها تتراجع تدريجيًا مع التقدم في العمر، وتُعد من المؤشرات المبكرة للتدهور المعرفي.
وخلال التجربة، يُطلب من المشاركين تحديد موقع سيارة ولافتة طريق تظهران لجزء من الثانية وسط عناصر مشتتة، ما يتطلب تركيزًا عاليًا واستجابة سريعة. وتعود جذور هذه اللعبة إلى تسعينيات القرن الماضي، حيث طُورت في الولايات المتحدة بهدف تحسين أداء كبار السن، خاصة السائقين.
وأظهرت دراسة حديثة شملت نحو 3000 شخص فوق سن 65 عامًا، أن المشاركين الذين تلقوا تدريبًا منتظمًا على هذه اللعبة، إلى جانب جلسات تعزيز لاحقة، كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 25% مقارنة بغيرهم، بعد متابعة امتدت لنحو 20 عامًا.
وتوضح مارلين ألبرت، قائدة الدراسة من جامعة جونز هوبكنز، أن فعالية اللعبة تعود إلى قدرتها على زيادة التحدي تدريجيًا، ما يجبر الدماغ على التكيف والعمل بكفاءة أعلى، وهو ما يعزز ما يُعرف بـ"مرونة الدماغ".
كما يسهم هذا النوع من التدريب في تقوية الروابط بين الخلايا العصبية وتحفيز تكوين روابط جديدة، إضافة إلى دعم مستويات الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي يرتبط بالذاكرة والانتباه، ويتراجع في المراحل المبكرة من مرض ألزهايمر.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، يشدد خبراء على أن هذه الألعاب ليست علاجًا نهائيًا، بل جزء من نمط حياة صحي متكامل يشمل النشاط البدني، والتغذية السليمة، والمتابعة الطبية المنتظمة.
كما تؤكد باربرا ساهاكيان أن أي نشاط يحفّز الدماغ—مثل ألعاب الذاكرة أو حل الألغاز—قد يكون له تأثير إيجابي، فيما تشير جيل ليفينغستون إلى ضرورة الجمع بين هذه الأنشطة والعادات الصحية الأخرى لتحقيق أفضل نتائج ممكنة.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :