باسل النجار - القاهرة - الخميس 4 يونيو 2026 05:03 مساءً - كشفت تجربة سريرية حديثة عن دواء فموي يُؤخذ مرة واحدة يوميًا قد يحقق نتائج علاجية قريبة من تلك التي توفرها حقن محفزات مستقبلات GLP-1، وعلى رأسها دواء “أوزمبيك”، المستخدم على نطاق واسع في علاج داء السكري من النوع الثاني.
علاج فموي جديد للسكري
ويُعد داء السكري من النوع الثاني أحد أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، وينتج عن ضعف قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين أو استخدامه بكفاءة، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. ويعتمد العلاج عادة على دواء “ميتفورمين”، مع إمكانية إضافة أدوية أخرى من بينها محفزات مستقبلات GLP-1 التي تعمل على خفض سكر الدم عبر تحفيز إفراز الأنسولين.
وفي بعض الحالات تُستخدم هذه الفئة من الأدوية على شكل حقن مثل “أوزمبيك”، الذي اكتسب شهرة واسعة خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط في علاج السكري بل أيضًا في برامج إنقاص الوزن.
لكن باحثين من مستشفى في بكين أشاروا إلى إمكانية ظهور بديل فموي أكثر سهولة في الاستخدام، يتمثل في دواء تجريبي يحمل اسم HRS-7535، وهو من نفس فئة محفزات GLP-1.
وشملت الدراسة 194 مريضًا بالغًا مصابًا بداء السكري من النوع الثاني، لم تكن حالتهم مستقرة بشكل كافٍ باستخدام “ميتفورمين” وحده. وخلال 16 أسبوعًا من العلاج، تم تقسيم المشاركين عشوائيًا إلى مجموعات تلقت جرعات يومية مختلفة من الدواء (15 و30 و60 و90 ملغ)، إضافة إلى مجموعة أخرى تلقت علاجًا وهميًا.
وأظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في مؤشر الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، الذي يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الأشهر السابقة، حيث سجلت مجموعة الدواء الوهمي تراجعًا محدودًا بلغ 0.25%، بينما حققت الجرعات المختلفة انخفاضات تراوحت بين 1.19% و1.82%، وكانت أفضل النتائج عند جرعة 60 ملغ.
ويرى الباحثون أن هذا الانخفاض يقترب من فعالية أدوية GLP-1 التقليدية، التي عادة ما تخفض HbA1c بنسبة تتراوح بين 1.0% و1.5%، ما يشير إلى إمكانية أن يكون الدواء الجديد منافسًا محتملًا لهذه الفئة من العلاجات.
كما أظهرت البيانات أن نحو ثلثي المرضى الذين تلقوا جرعة 60 ملغ تمكنوا من الوصول إلى مستوى HbA1c أقل من 7%، وهو الهدف العلاجي المعتمد للحد من خطر المضاعفات المرتبطة بالسكري، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى وتلف الأعصاب ومشكلات البصر والقدمين.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدواء ما يزال في المرحلة الثانية من التجارب السريرية، ما يعني أنه لم يصل بعد إلى مرحلة الاعتماد النهائي أو الاستخدام الواسع، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الموسعة لتأكيد سلامته وفعاليته.
وأفاد بعض المشاركين بظهور آثار جانبية خفيفة، شملت الغثيان والإسهال والتقيؤ، دون تسجيل مضاعفات خطيرة.
ويستعد الباحثون للانتقال إلى المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، والتي ستشمل آلاف المرضى بهدف تقييم الدواء بشكل أكثر شمولًا قبل النظر في إمكانية اعتماده كخيار علاجي جديد.
وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA Network Open.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :