دراسة يابانية: خفض حرارة الجسم قد يحد من تكاثر طفيل الملاريا ويفتح آفاقاً علاجية جديدة

باسل النجار - القاهرة - الثلاثاء 16 يونيو 2026 01:03 مساءً - كشفت دراسة حديثة عن إمكانية الاستفادة من التحكم في درجة حرارة الجسم كوسيلة مساعدة للحد من تكاثر طفيل الملاريا، ما قد يفتح الباب أمام تطوير استراتيجيات علاجية جديدة إلى جانب الأدوية التقليدية المستخدمة لمكافحة المرض.

Advertisements

وقال الدكتور تايتشي أوداغاوا، الأستاذ المساعد في قسم طب المناطق الحارة بجامعة جيتشي الطبية، إن نتائج الدراسة أظهرت أن تعريض طفيل الملاريا لدرجات حرارة أقل من المعدل الطبيعي للجسم يؤدي إلى تثبيط نموه وتكاثره.

وأوضح الباحث أن الدراسة شملت تجارب مخبرية على طفيل الملاريا الاستوائي، إضافة إلى اختبارات أجريت على نماذج حيوانية من الفئران، حيث أظهرت النتائج في الحالتين أن خفض درجة الحرارة ساهم بشكل ملحوظ في الحد من انتشار الطفيل داخل الجسم.

ورجّح أوداغاوا أن يعود هذا التأثير إلى إضعاف قدرة الطفيل على غزو خلايا الدم الحمراء الجديدة. ويعتمد طفيل الملاريا في دورة حياته على التكاثر داخل هذه الخلايا قبل الخروج منها وإصابة خلايا أخرى، ما يؤدي إلى زيادة أعداده وتفاقم العدوى.

وأشار إلى أن هذه النتائج قد تمهد لتطوير نهج علاجي مختلف لا يقتصر على استهداف الطفيل بالأدوية فحسب، بل يشمل أيضاً تعديل البيئة الداخلية التي يتكاثر فيها داخل جسم المريض.

وأضاف أن الجمع بين التحكم بدرجة حرارة الجسم والعلاج الدوائي التقليدي قد يوفر خياراً علاجياً مساعداً للحالات الشديدة من الملاريا، خاصة إذا أثبتت الدراسات المستقبلية فعاليته وسلامته.

وفي المقابل، شدد الباحث على أن هذه النتائج لا تعني إمكانية علاج الملاريا عبر خفض حرارة الجسم بشكل قسري، مؤكداً أن الأدوية المضادة للملاريا لا تزال تمثل الركيزة الأساسية للعلاج.

كما أكد أن تطبيق تقنيات التبريد أو التحكم الحراري لدى المرضى يحتاج إلى مزيد من الدراسات والتجارب على الحيوانات، تليها تجارب سريرية واسعة النطاق للتأكد من فعالية هذه الأساليب وسلامتها. وأوضح أن استخدام مثل هذه الإجراءات يتطلب مراقبة دقيقة للعلامات الحيوية، بما في ذلك درجة الحرارة وضغط الدم ومعدل النبض والتنفس ومستوى الوعي ووظائف الأعضاء الحيوية.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :