باسل النجار - القاهرة - الثلاثاء 23 يونيو 2026 05:23 مساءً - حذّر الدكتور أندريه سكالني، الخبير في معهد بحوث التغذية، من أن عنصر المنغنيز يُعد من العناصر الغذائية الدقيقة المهمة التي لا تحظى بالاهتمام الكافي مقارنة بعناصر أخرى، رغم دوره الحيوي في عدد كبير من وظائف الجسم، مؤكدًا أن اختلال مستوياته سواء بالنقص أو الزيادة قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة.
وأوضح سكالني أن المنغنيز يساهم في دعم جهاز المناعة، لكونه أحد مكونات إنزيمات مضادة للأكسدة تعمل على معادلة الجذور الحرة، ما يساعد في حماية الميتوكوندريا والخلايا العصبية من التلف. وبيّن أن انخفاض نشاط هذه الإنزيمات قد يزيد من الإجهاد التأكسدي، وهو عامل يرتبط بزيادة خطر الالتهابات وبعض الأمراض المزمنة مثل السرطان.
وأشار إلى أن المنغنيز يلعب دورًا أساسيًا في تخليق مركبات الغليكوزامينوغليكان، مثل حمض الهيالورونيك وكبريتات الكوندرويتين، التي تدخل في تكوين الأنسجة الضامة وصحة المفاصل.
وبيّن أن نقص هذا العنصر قد ينعكس سلبًا على الجهاز العضلي الهيكلي، من خلال ضعف النمو، واضطرابات في العظام والغضاريف، وتأخر التئام الجروح، كما قد يؤدي إلى انخفاض كثافة العظام وزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام، خاصة عند اقترانه بنقص النحاس.
ولفت الخبير إلى أهمية المنغنيز لدى النساء على وجه الخصوص، نظرًا لدوره في تصنيع الهرمونات الجنسية مثل البروجسترون والبرولاكتين، موضحًا أن نقصه قد يرتبط باضطرابات هرمونية تؤثر على وظائف المبيض، وقد تسهم في مشكلات تتعلق بالخصوبة.
كما أشار إلى دوره في تنظيم استقلاب الجلوكوز، حيث يشارك في عمليات تحويل بعض المركبات غير الكربوهيدراتية إلى جلوكوز لتوفير الطاقة، محذرًا من أن نقصه قد يؤدي إلى ضعف استخدام الجلوكوز وارتفاع مقاومة الأنسولين، وهو ما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني ومتلازمة التمثيل الغذائي والسمنة.
وأضاف أن المنغنيز ضروري أيضًا لعمليات استقلاب البروتين، إذ يساعد في إزالة سمية الأمونيا في الكبد، ما يقي من آثارها السامة على الجسم عند حدوث خلل في هذه العملية.
وفي ما يتعلق بالجهاز العصبي، أوضح سكالني أن المنغنيز يساهم في تنظيم الوظائف العصبية والإدراكية والمزاج، وأن نقصه قد يرتبط بضعف الذاكرة والاكتئاب وبعض الاضطرابات العصبية.
وفي المقابل، شدد على أن زيادة مستويات المنغنيز في الجسم لا تقل خطورة عن نقصه، إذ قد تؤدي إلى مشكلات عصبية واضطرابات في الوظائف الإدراكية، مع ظهور أعراض قد تشبه مرض باركنسون، ما يستدعي الحذر في الحفاظ على توازن هذا العنصر الحيوي.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :