اختبار بسيط قد يكشف مبكرًا شيخوخة العين التي لا ترصدها الفحوصات التقليدية

باسل النجار - القاهرة - الثلاثاء 30 يونيو 2026 03:23 مساءً - كشفت دراسة علمية أجراها باحثون في جامعة ميشيغان الأمريكية عن أهمية اختبار حساسية التباين البصري في الكشف المبكر عن مشكلات الإبصار المرتبطة بالتقدم في العمر، مؤكدة أن الفحوصات الروتينية قد تغفل مؤشرات مبكرة لشيخوخة العين، خاصة لدى كبار السن.

Advertisements

وأوضح الباحثون أن حساسية التباين البصري تعني قدرة العين على التمييز بين درجات الضوء والظلال، وهي مهارة أساسية للرؤية اليومية، إذ يرتبط ضعفها بزيادة خطر السقوط، وصعوبة القيادة، وتراجع القدرة على أداء الأنشطة اليومية بشكل مستقل.

وأظهرت نتائج الدراسة أن صعوبة قراءة أكثر من ستة أسطر في اختبار يعتمد على تدرج وضوح الأحرف من الواضح إلى الباهت قد تكون مؤشرًا على وجود ضعف في الرؤية لا تكشفه اختبارات النظر التقليدية، التي تعتمد في الغالب على قراءة أحرف سوداء واضحة على خلفية بيضاء، وهو ما يقيس حدة الإبصار فقط دون تقييم قدرة العين على التمييز بين الفروق الدقيقة في درجات التباين.

وقالت ليندسي دي لوت، أخصائية طب العيون العصبي بجامعة ميشيغان، إن اختبارات التباين المنخفض تكشف مشكلات بصرية قد لا تظهر في الفحوص التقليدية، مشيرة إلى أن الباحثين كانوا يدركون منذ سنوات أهمية حساسية التباين في تقييم جودة الرؤية، إلا أن الدراسة الحالية تقدم معيارًا أكثر دقة لقياس تأثير هذه المشكلات على الحياة اليومية، مثل قراءة النصوص، والتعرف على الوجوه، ومشاهدة التلفاز.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 4475 مشاركًا ضمن برنامج الرعاية الصحية الأمريكي (Medicare) في إطار دراسة وطنية حول الصحة والشيخوخة، وكشفت النتائج أن عددًا كبيرًا من كبار السن الذين يتمتعون بحدة إبصار طبيعية يعانون في الوقت نفسه من ضعف في حساسية التباين، ما ينعكس على قدرتهم على المشي في الإضاءة الخافتة، وقراءة الخطوط الصغيرة، والتمييز بين الأجسام وخلفياتها.

واقترح الباحثون إدراج اختبار حساسية التباين ضمن الفحوصات الدورية للأشخاص الذين تجاوزوا 65 عامًا، مؤكدين أن ذلك قد يسهم في اكتشاف المشكلات البصرية في مراحلها المبكرة، وإتاحة فرص التدخل والعلاج قبل تفاقمها.

ويواصل فريق البحث دراسة العلاقة بين انخفاض حساسية التباين ومستوى الاستقلالية والصحة العامة لدى كبار السن، بهدف تطوير أدوات أكثر دقة للتنبؤ بالمخاطر الصحية ودعم مفهوم الشيخوخة الصحية.

وأكدت الدراسة أن اعتماد هذا النوع من الاختبارات قد يسهم في تطوير أساليب تقييم مشكلات الإبصار داخل العيادات، ويمنح الأطباء وسيلة أكثر فاعلية لفهم تأثير ضعف الرؤية على جودة حياة كبار السن، خاصة أن بعض الصعوبات اليومية قد تظهر قبل أن تكشفها اختبارات النظر التقليدية، ما يعزز فرص التشخيص والعلاج المبكر.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :